محمد بن علي الشوكاني
204
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
حنبل ، ومحمد بن يحيى بن فارس قالا : حدثنا أبو المغيرة : حدثنا صفوان [ ح ] وحدثنا عمرو بن عثمان : حدثنا بقية : حدثني صفوان : حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي قال أحمد : عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا فقال : ألا إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام فينا فقال : " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة " ، زاد ابن يحيى وعمرو في حديثيهما وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه ، وقال عمرو : الكلب بصاحبه لا يبقى من عرق ولا مفصل إلا دخله . انتهى . فهذا الحديث قد رواه أبو داود ( 1 ) من طريقتين إحداهما من طريق أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى عن أبي المغيرة عن صفوان ، والثانية من طريق عمرو بن عثمان عن بقية [ 29 ] عن صفوان ، ثم تفرد به صفوان عن أزهر عن الهوزني . فأما أحمد بن حنبل فهو الإمام الجليل الحافظ الذي اتفق الموالف والمخالف على توثيقه ، وروى عنه أهل الصحيحين وغيرهما وهو أجل قدرا من أن يحتاج إلي تعديل وأرفع محلا من أن يتكلم فيه متكلم بل هو إمام الجرح والتعديل وإمام الحفظ والإتقان ، وأما محمد بن يحيى بن فارس فهو الذهلي ( 2 ) الإمام الجليل الثقة الثبت الحافظ وأما أبو المغيرة فهو عبد القدوس ( 3 ) بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي الثقة المشهور أخرج حديثه الشيخان وسائر أهل الأمهات ، وأما عمرو بن عثمان فهو القرشي مولاهم الحمصي فقد وثقه ابن حبان وقال في التقريب ( 4 ) صدوق ، وأما بقية فهو ابن الوليد الكلاعي أبو محمد
--> ( 1 ) في السنن رقم ( 4597 ) . ( 2 ) انظر : تهذيب التهذيب ( 3 / 728 ) . ( 3 ) انظر : تهذيب التهذيب ( 2 / 600 ) . ( 4 ) رقم ( 5073 ) وقال : صدوق من العاشرة ، مات سنة خمسين ومئتين .