محمد بن علي الشوكاني
132
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
من جهة التحسين والتقبيح العقليين في الثواب والعقاب ، ولا دخل له في هذا الباب ، فأين المخصص من السنة أو الكتاب ؟ ! والقائلين بالثاني يقولون : إن خلافه فيه الإجبار ( 1 ) ،
--> ( 1 ) وهو قول الجبرية : الذين ينفون قدرة العبد ومشيته وأوضح فرقة تمثل هذا الاتجاه الجهمية الذين يردون كل شيء إلى الله ، والعبد عندهم أشبه ما يكون بريشة قي مهب الريح . حتى توصل بذلك قوم إلى إسقاط الأمر والنهي ، والوعد والوعيد وأنكر من أنكر منهم ما جعله الله تعالى من الأسباب حتى خرجوا عن الشرع ، والعقل وقالوا أن الله يحدث الشبع والري عند وجود الأكل والشرب لا بهما وكذلك يحدث النبات عند نزول المطر لا به . وهذا خلاف ما جاء في الكتاب والسنة قال تعالى : { وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقته لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات } [ الأعراف : 57 ] . انظر : " بغية المرتاد " لابن تيمية ص 261 - 262 . " فرق معاصرة " غالب بن علي عواجي ( 2 / 793 - 820 ) .