محمد بن علي الشوكاني

1331

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

من الأشياء المخلوقة ، وكل وتر منها . وقال قتادة ( 1 ) : الشفع والوتر شفع الصلاة ووترها . وقيل : الشفع يوم عرفة ، ويوم النحر ، والوتر ليلة يوم النحر . وقال مجاهد ( 2 ) وعطية العوفي : الشفع الخلق ، والوتر الله - سبحانه - ، وبه قال محمد بن سيرين ( 3 ) ، ومسروق ، وأبو صالح ، وقتادة ، وقال الربيع بن أنس ( 4 ) ، وأبو العالية : هي صلاة المغرب ، فيها ركعتان ، والوتر الركعة . وقال الضحاك ( 5 ) : الشفع عشر ذي الحجة ، والوتر أيام منى الثلاثة ، وبه قال عطاء . وقيل : هما آدم وحواء ( 6 ) ، لأن آدم كان وترا فشفع بحواء . وقيل : الشفع درجات الجنة ، وهي ثمان ، والوتر درجات النار ، وهي سبع ، وبه قال الحسن بن الفضل وقيل : الشفع الصفا والمروة ، والوتر الكعبة . وقال مقاتل : الشفع الأيام والليالي ، [ 4 ب ] والوتر اليوم الذي لا ليلة بعده ، وهو يوم القيامة . وقال سفيان بن عيينة ( 7 ) : الوتر هو الله - سبحانه - ، وهو الشفع أيضًا لقوله : { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } ( 8 ) الآية . وقال الحسن : المراد بالشفع والوتر العدد ، لأن العدد لا يخلو عنهما . وقيل : الشفع مسجد مكة والمدينة ، والوتر مسجد بيت المقدس . وقيل : الشفع حج القران ، والوتر الأفراد . وقيل : الشفع الحيوان ، لأنه ذكر وأنثى ، والوتر الجماد . وقيل الشفع ما سمي ، والوتر ما لم يسمم . وقد تعقبت هذه الأقوال في فتح ( 9 ) القدير فقلت : ولا يخفاك ما في غالب هذه الأقوال من السقوط البين ، والضعف الظاهر ، والاتكال في التعيين على مجرد الرأي الزائف ، والخاطر

--> ( 1 ) عزاه إليه ابن جرير في " جامع البيان " ( 15 / ج 30 / 170 ) ( 2 ) عزاه إليه ابن جرير في " جامع البيان " ( 15 / ج 30 / 171 ) . ( 3 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 40 ) ( 4 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 40 ) . ( 5 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 40 ) ( 6 ) عزاه إليه القرطي في " الجامع لأحكام القران " ( 20 / 40 ) عن ابن عباس . ( 7 ) عزاه إليه القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 20 / 40 ) ( 8 ) المجادلة : 70 ( 9 ) ( 5 / 433 )