محمد بن علي الشوكاني

1326

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

في سننه ( 1 ) ، وابن خزيمة ( 2 ) في كتاب البسملة ، والبيهقي ( 3 ) عن ابن عباس " قال استرق الشيطان من الناس أعظم آية من القران : بسم الله الرحمن الرحيم " . وأخرج الدارقطني ( 4 ) بسند ضعيف عن ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " كان جبريل إذا جاء بالوحي أول ما يلقط علي بسم اله الرحمن الرحيم " . وفي الباب أحاديث منها ما هو موضوع ، ومنها ما هو ضعيف شديد الضعف . وفي نزولها من عند رب العالمين إلى رسوله المصطفى على لسان أمينة جبريل في أول كل سورة ما يكفى في شرفها وفضلها ، وأي شرف وفضل أجل وأعظم من هذا ومع هذا فقد ورد الشرع بالتعبد ها في مواطن كعند الذبيحة ( 5 ) ، وعند الوضوء ، وعند الأكل ( 6 ) ، وكأني الجماع ( 7 ) . بل ورد مشروعيتها عند كل [ 3 أ ] أمر يضرع فيه الإنسان { والعصر إن الإنسان لفي خسر } . اختلف المفسرون في العصر هذا الذي أقسم الله به ، فقيل هو الدهر ( 8 ) لما فيه من العبر التي تظهر فيه على الليل والنهار ، مع ما فيها من الدلالة البينة على الصانع - سبحانه - ، وعلى توحيده والعرب تطلق على الليل والنهار

--> ( 1 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 20 ) . ( 2 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 20 ) . ( 3 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 20 ) . ( 4 ) في السنن ( 1 / 305 رقم 13 ) بسند ضعيف . ( 5 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري رقم ( 5543 ) ومسلم رقم ( 1168 ) عن رافع بن خديج قلت يا رسول الله ، إنا لاقو العدو غدا وليست معنا مدى . قال : " أعجل أو أرني . ما أفر الدم وذكر اسم الله فكل . ليس السن والظفر . . . " . ( 6 ) منها ما أخرجه أبو داود رقم ( 3767 ) والترمذي رقم ( 1858 ) وقال : حديث حيث صحيح . وابن ماجة رقم ( 3264 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا أكل أحدكم طعاما فليقل : بسم الله فإن نسي في أوله فليقل : بسم الله في أوله وآخره " وهو حديث صحيح . ( 7 ) ( منها ) ما أخرجه البخاري رقم ( 5165 ) ومسلم رقم ( 1434 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشين ، وجنب الشيء ن ما رزقتنا فإن يقمر بينهما ولد في ذلك ، لم يضره شيء " ( 8 ) وهو قول ابن عباس ذكره القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن ( 20 / 178 ) .