محمد بن علي الشوكاني
1287
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
بالتوبة . وذهب جمهور أهل العلم إلى أن الاستثناء يرجع إلى قوله : { وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا } ( 1 ) . كما يرجع إلى قوله : { وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } ( 2 ) . ومن القائلين بعدم رجوع هذا الاستثناء إلى قوله : { وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا } ابن عباس . أخرج عنه أبو داود في ناسخه ( 3 ) ، وابن المنذر ( 4 ) ، أنه قال : في قوله : } وَالَّذِينَ [ 2 أ ] يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ { الآية . ثم استثنى فقال : } إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا . فتاب الله عليهم من الفسوق . أما الشهادة فلا تجوز . وأخرج ابن مردويه ( 5 ) عنه من وجه أخر نحوه . وأخرج ابن جرير ( 6 ) ، وابن المنذر ( 7 ) ، والبيهقي في سننه ( 8 ) ، عنه ما يخالف هذا . وهو أنه قال في تفسير هذه الآية : " فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل " .
--> ( 1 ) [ النور : 4 ] ( 2 ) [ النور : 4 ] ( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 131 ) ( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 131 ) ( 5 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 131 ) ( 6 ) في " جامع البيان " ( 10 / ج 18 / 80 ) ( 7 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 131 ) ( 8 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 131 )