محمد بن علي الشوكاني
1239
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
أقول : هذا اعتراض صحيح ، وانتقاد رجيح ، فإن السعد - رحمه الله - خلط في كلامه هذا الاعتبار الشرعي بالاعتبار الجدولي ، فإن مرجع الأول رؤية الهلال فحسب ، وموجع الثاني القران الذي أشار إليه . وقد اقتصر المفسرون على الأول عند ذكرهم لمرجحات كون المرجع للضمير هو القمر . وفي كلام السعد خلل آخر ، وهو أن القرآن أمر نسبى لا يتحقق إلا بين شيئين ( 1 ) وهما الشمس والقمر ، أو أحد النيرات مع أحدهما ، ولا لتم أحدهما على انفراده ، فكيف يصح أن يكون من مرجحات كون القمر هو المرجع للضمير ، وهو مشترك بينها وبن الشمس ! ، وإلى هنا انتهى الجواب . قال المجيب شيخ الإسلام إنه كان تحريره في 3 ذو القعدة سنة 1212 ه - .
--> ( 1 ) انظر : " روح المعاني " للألوسي ( 11 / 68 - 69 ) .