محمد بن علي الشوكاني

1202

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

جوابه - كثر الله إفادته - بالإيماء إلى رقم ما تلخص من ذلك لتعلق عليه ما يستفاد به في المقام ، ولم يسع إلا الإمساك . وقد أطال العلامة أبو السعود في تفسيره ( 1 ) الكلام عليها جدا ، وذكر الفهامة الزمخشري في كشافه ( 2 ) كلاما متينا ، إلا أنه جعل أو . بمعنى الواو ، قال عليه المحقق السراج في الكشف ما لفظه : اعلم أن الآية من المتشابهات إلا على الراسخين والذي نقول - والعلم عند الله ، ومنه التوفيق - أن ظاهر النظم كان يقتضي أن يحصل النفع عند وجود أحد الأمرين من الإيمان أو الكسب ، لولا أن الثاني مقيد بقوله : { في إيمانها } كما إذا قلت لا ينفع أحدا مال ليس من حل ، أو أيصرف في واجب أو فعل اقتضى بظاهره النفع إذا وجد أحد الأمرين ، أما إذا قلت : أو لم يصرف مع ذلك ، أي مع كونه حلا وجب العدول عن ذلك الظاهر ، لئلا يبقى ذكر القسم الثاني لغوا في التأويل بأن المراد أفما معا شرطان في النفع والعدول إلى هذه العبارة لتقيد المبالغة في أنهما سيان ، وإنما يستحسن إذا كان الأول أعرق بالشرطية كالإيمان والكسب فيه في الآية ، وهذا ما انتهى إليه نظر العلامة - رحمه الله - ونحن معه إلا أنا نقول : إنا نعدل إلى التأويل الخاص إذا لم يكن محمله أقوى . وقد وجد في الآية بأن يكون من باب اللف التقديري أي : لا ينفع نفسا إيمانها [ 1 ب ] ولا كسبها في الإيمان لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فيه خيرا . والترجيح من وجهن : أحدهما من خارج ، وهو ما ثبت ( 3 ) أن " من قال : لا إله إلا الله خالص مخلصا دخل

--> ( 1 ) ( 3 / 147 - 149 ) ( 2 ) ( 2 / 415 ) ( 3 ) وهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني في " الكبير " رقم ( 15074 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 311 ) من حديث زيد بن أرقم . وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 18 ) وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " وفي إسناده محمد ابن عبد الرحمن بن غزوان ، وهو ( وضاع ) .