علاء الدين مغلطاي
52
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
فما لي ثأر دون قطع لسانه . . . فدونك من ترضه عنك الدراهم ألم تنذركم يوم بدر سيوفنا . . . وطارت أكف منكم وجماجم وأحلف بالله الذي أنا أعبده . . . لتصطعقن يوما عليك المأثم قال أبو الفرج الأصبهاني : قدم وفد الأنصار على معاوية ، وعليهم النعمان ، فقالوا لحاجبه : استأذن للأنصار ، فلما استأذن لهم قال عمرو : ما هذا اللقب الجديد ؟ اخرج فقل : من كان هنا من أولاد عمرو بن عامر فليدخل ، فدخل ناس ، ولم يدخل الأنصار ، فقال : من كان هنا من أولاد قتلة فليلج ، فلم يدخل أحد ، فقال : من كان هنا من الأوس والخزرج فليلج ، فلم يدخل أحد ، فقال معاوية : هذا عملك ، اخرج فأذن للأنصار ، فدخلوا يقدمهم النعمان ، وهو يقول : يا عمرو لا تعد الدعاء فما لنا . . . نسب نجيب به سوى الأنصار [ ق 168 / ب ] نسب تخيره الإله لصحبنا . . . أثقل به نسبا على الكفار إن الذين فروا ببدر منكم . . . يوم القليب هم وقود النار وكان جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجل آخر ليشهدا غزوة له فيما قيل ، فاستصغرهما فردهما ، وكان النعمان عثمانيا ، وشهد مع معاوية صفين ، ولم يكن معه من الأنصار غيره . وكان كريما عليه ، مرضيا ، أثيرا ، مقدما ، مكينا عنده ، وعند يزيد بعده ، ولما أمر معاوية لأهل الكوفة بزيادة عشرة دنانير لكل واحد ، وكان النعمان عليها ؛ لم ينفذ لهم ذلك ، لرأيهم في علي ، فكانوا يسألونه ، فيأبى ، ويقول لهم على المنبر : لا ترون على منبركم بعدي من يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال عبد الله بن همام السلولي من أبيات : زيادتنا نعمان لا تحبسنها . . . خف الله فينا والكتاب الذي تتلو وقد نلت سلطانا عظيما فلا تكن . . . لغيرك جمات الندى ذلك البخل وأنت امرؤ حلو اللسان بليغه . . . فما باله عند الزيادة لا يحلو فقال : والله لا أجيزها أبدا ، وعن خالد بن كلثوم : خرج النعمان في ركب