علاء الدين مغلطاي
53
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
من قومه ، وهو يومئذ حديث السن ، فنزلوا الأردن ، فتذاكروا الشعر ، فقال بعضهم : يا نعمان ، هل قلت شعرا ؟ قال : لا والله . فقال شيخ من بني الحارث بن الخزرج - يقال له : ثابت بن سماك - : أقسم بالله لتربطن إلى ثنية السرحة ، فلا تفارقها حتى يرتحل القوم أو تقول شعرا ، فقال عند ذلك - وهو أول شعر قاله - : يا خليلي ودعا دار ليلى . . . ليس مثل تحل دار الهوان إن قتيبة تحل محلا . . . بحضير فخيلتني ترفلان لا تؤاتيك في الغيب إذا ما . . . حال من دونها فروع قنان وكان النعمان من المغرقين في الشعر سلفا وخلفا ، جده شاعر ، وأبوه وعمه شاعران ، وهو وأولاده وأولاد أولاده شعراء ، وابنته حميدة كانت شاعرة ذات لسان وعلم وشعر ، وكانت تهجو أزواجه ، وكذا هند ابنته . وفي « حلى العلي » للقيرواني : كانوا ينسبون الأوس والخزرج ، حتى سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار . وفي تاريخ أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب : قتل النعمان سنة ستين من الهجرة ، وقال أبو سليمان بن زبر : توفي سنة ست وستين . وفي « الطبقات » لابن سعد : أن عمرة أتت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ ق 169 / أ ] يوم سابعه وعليه شعر البطن ، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يترك عليه ، وقال : احلقوا عنه شعر البطن ، فحلقوا رأسه ، ثم برك عليه وقال : عقوا عنه بشاة . وذلك في شهر ربيع الآخر . وذكر المزي قول ابن معين : ليس يروى عن النعمان حديث فيه : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إلا في حديث الشعبي عنه : " إن في الجسد مضغة " ، والباقي من حديث النعمان إنما هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه سمعت ، ولم يتابعه عليه ، وقد وجدنا له أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعه فيها ، منها : قوله في كتاب ابن سعد : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أفضل الدعاء العبادة " . وحديث : " من لا يشكر القليل لا يشكر الكثير : عند العسكري .