علاء الدين مغلطاي

228

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

قال أبو داود : وكان وكيع لا يحدث عن هشيم ؛ لأنه كان يخالط السلطان ، ولا يحدث عن إبراهيم بن سعد ، وضرب على حديث [ ابن أبي عبلة ] . قال أبو داود : قال عبد الرزاق : شكا إلي سفيان بن عيينة ، وقال : ترك حديثي ، قال أبو داود : وكان أبوه على بيت المال ، فكان إذا روى عنه قال : حدثنا أبي وسفيان ، أبي وإسرائيل ، وما أقل ما أفرده ! . وفي « تاريخ بغداد » : قال وكيع : جئت إلى الأعمش ، فقال لي : ما اسمك ؟ قلت : وكيع ، قال [ ق 215 / أ ] : اسم نبيل ، ما أحسب إلا يكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس ، قال : أين من منزل الجراح بن مليح ، قال : قلت : ذاك أبي ، وكان أبي على بيت المال ، فقال : اذهب فجئني بعطائي وأحدثك بخمسة أحاديث ، فكان كل شهر أجيء له بعطائه ويحدثني خمسة أحاديث ، وجاء رجل إلى وكيع مرة فقال : إني أمت إليك بحرمة ، فقال : وما هي ؟ قال : كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش ، فوثب وكيع وجاءه بصرة فيها دنانير ، وقال : اعذرني فإني لا أملك غيرها . وقال يحيى بن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فما قال لي شيئا . ولو قال شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه . وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في السفر والحضر ، فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة ، وقال ابنه سفيان : كان أبي يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم يقيل إلى صلاة الظهر ، فإذا صلى الظهر قصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا يريحون