علاء الدين مغلطاي
367
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ابن هارون : مات في الطاعون سنة الوباء سنة إحدى وثلاثين ومائة ، كذا ذكره المزي ، وفيه نظر في مواضع : الأول : ابن سعد لما ذكره في الواسطيين ما ذكره عنه المزي ذكر وفاته عن يزيد بن هارون كما ذكرها المزي ، فإن كان المزي رآها ونقلها عن يزيد بحذف ابن سعد فلا يجوز ، لأنه تدليس وإيهام أنه رأى كلام يزيد ، وهو غير جيد ، لأن ابن هارون ليس له كتاب في الوفيات ، إنما يؤخذ عنه رواية ، وإن كان لم ير كتاب ابن سعد ، إنما قلد فيه صاحب الكمال كعادته ، وهو الظن به ، فقد أخل فيه بما ذكرناه ، وكأنه غره أن صاحب الكمال لما ذكر كلام ابن سعد في قراءته وسمته ، قال : وقال يزيد ، فكأن الشيخ اعتقد أن يزيد غير مذكور في كتاب ابن سعد ، ولو رآه لما أغفله ، وقال ابن سعد أيضا في موضع آخر : مات سنة تسع وعشرين ومائة ، والله تعالى أعلم . الثاني : ابن أبي عاصم لما ذكر وفاته سنة تسع ذكرها بعد ذلك في سنة ثلاثين أيضا ، فكان ينبغي له إن كان نقل من كتاب ابن أبي عاصم ذكر ذلك ، لا سيما وليس هو مذكورا في كتابه التهذيب البتة . الثالث : قوله : وقال غيره : مات سنة تسع وعشرين ومائة ، نظر من حيث أنه لم يعرف القائل ، وهو كثيرا ما ينقل كلام ابن حبان ، وابن حبان قد قال في كتاب الثقات : كان يختم القرآن بين الأولى والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، وكان من المتقشفين المتجردين للدين ، مات في سنة تسع وعشرين ومائة ، وخرج في جنازته اليهود والنصارى والمجوس يبكون عليه ، وهو مولى عبد الرحمن بن أبي عقيل . وفي سنة تسع ذكر وفاته ابن قانع وأبو حسان الزيادي فيما ذكره القراب