علاء الدين مغلطاي
272
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
هريرة فذاك مما حمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه ، وما قال : عن سعيد عن أبي هريرة ؛ فبعضها متصل صحيح وبعضها منقطع لأنه أسقط أباه منها فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلا بما يروي عنه الثقات المتقنون عن سعيد [ ق 4 / ب ] عن أبيه عن أبي هريرة ، وإنما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكل : سعيد عن أبي هريرة فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض ؛ لأن الكل لم يسمعه سعيد من أبي هريرة فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطًا على حسب ما ذكرناه ، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة . رأيت في بعض التواريخ ولا أذكر الآن اسم مؤلفه : أن أمه ماتت وهو يضطرب في بطنها فشق بطنها وأخرج حيا وقد طلعت أسنانه . وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة : كان عابدًا ناسكًا فقيهًا وكانت له حلقة في المسجد ، وكان يفتي وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه ، وعن محمد بن عمر : لما أمر جعفر بقطع يده بعد أن بكته وكلمه كلامًا شديدًا ، وأمر بقطع يده ومحمد ساكت لم يتكلم إلا أنه يحرك شفتيه بشيء ما يدرى ما هو ، يظن أنه يدعو فقام من حضر من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم ؛ فقالوا : أصلح الله الأمير ابن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها ، وإنما شبه عليه فظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية ولم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه فولي ابن عجلان لم يتكلم حتى أتى منزله . وذكره خليفة في الطبقة السادسة . وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني وغيره : عن يحيى بن سعيد قال : قدمت الكوفة في سنة أربع وأربعين ومائة وبها ابن عجلان وبها من يطلب الحديث : فليح بن وكيع ، وحفص بن غياص وعبد الله بن إدريس ، ويوسف بن خالد السمتي قلنا : نأتي ابن عجلان ، فقال يوسف : نقلب على هذا الشيخ حديثه ننظر أيفهمه ؟ قال : فقلبوا فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه ، وما كان عن