علاء الدين مغلطاي

343

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وفي " مسند بقي بن مخلد " فيما ذكره أبو محمد بن حزم : له خمس مائة حديث وسبعة وثمانون حديثا . وفي كتاب " الطبقات " لإبراهيم بن المنذر الحزامي عن الحارث قال : كان علي قصيرا دقيق الذراعين . وعن الشعبي آدم شديد الأدمة ، عظيم البطن ليس على رأسه شعر إلا كهيئة الخط حول القلعة من مؤخره . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن بعض أهله : أنه كان ضخم الهامة عريض ما بين المنكبين إذا مشى لا يسرع ، وهو في ذلك يقطع أصحابه ، أصلع له إكليل من شعر ، أبيض الرأس واللحية أشعر الجسد ، عظيم البطن بسام ، أخشن من الحجر في الله تعالى قال الحزامي : قتل وهو ابن ثلاث وستين ، وهو أثبت عندنا . وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب " الصحابة " : ذكر بعض المتأخرين أنه قتل بالكوفة سنة أربع وثلاثين ، وهو وهم شنيع ، لا يشتبه على العوام والجهال ، أنه قتل سنة أربعين ، وإنما استكمل بخلافته حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الخلافة بعده ثلاثون سنة ، وهم المتأخر فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته ، انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث أن ولايته لم يقل أحد أنها سنة أربع ، والله أعلم ، وأما قوله استكمل قول النبي : " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " فغير جيد ؛ لأن استكمالها إنما هو بولاية ابنه الحسن على ذلك أصحاب التواريخ قاطبة . وذكر أبو هلال العسكري في كتاب " الأوائل " : لما شكى المشركون النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر - رضي الله عنه - لما قدم من سفره ، فقال : على مخالفة دينكم أحد ، قالوا : ابن أبي طالب . قال أبو هلال : وهذا يدل على أن عليا إذ ذاك كان بالغا ، ولو كان صبيا صغيرا لما اعتد به المشركون تابعا . وفي " أخبار الكوفة " للتاريخي من حديث مجالد عن الشعبي : أمر الحجاج ببناء القبة التي بين يدي المسجد بالكوفة ، فلما حفر الأساس هجموا على جسد طري فيه ضربة على رأسه فقال الحجاج : من يخبرني بهذا فجاء عدة من المشيخة ، فلما نظروا إليه قالوا : هو علي بن أبي طالب ، فقال : لعنه الله أبو تراب