علاء الدين مغلطاي
344
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
والله لأخلينه فرده عن ذاك ابن أم الحكم ، فأمر الحجاج بحفائر فحفرت من النهار ، ثم أمر بجسد علي فطرح ليلا في واحدة منها بحيث لا يعلمون ، وعن الواقدي دفن عند مسجد الجماعة في قميص الإمارة ، وعن منجل بن غضبان قال : دخلني خالد بن عبد الله بدار يزيد فحدث قومه [ ] كبير البطن أبيض الرأس واللحية . وذكر السلابي في " تاريخ خراسان " أن عليا دفن بالسدة ، ويقال : بالكناسة ، ولما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لعلي عشر وقيل تسع وقيل سبع فرباه على دينه ، وكان أبوه ضمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمونه ويصونه ؛ فلذلك قال قوم : هو أول من أسلم ، وقيل أول من آمن : زيد ثم . [ ق 149 / أ ] أو بكر ، وقال ثبيت خادم علي : لما أصيب علي سال الدم على الحصى ، قال : فحملنا الدم والحصى ، فدفناه مع علي ، وفي كتاب " النساء المهبرات " : كان له تسع عشرة وليدة ، ومنهن من معها ولدها ومنهن من هي حبلى ، ومنهن من قد مات ولدها ، وفي " شرح الكامل " لابن السيد ثبت في الحديث أن عليا قال : وافقني ربي في ثلاث قلت : من لانت كلمته وجبت محبته ، وقال جل وعز : { ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } وقلت : المرء مخبوء تحت لسانه . وقال جل وعز : { ولتعرفنهم في لحن القول } وقلت : القتل ليبقى القتيل . وقال جل وعز : { ولكم في القصاص حياة } . وذكر الراغب في " المفردات " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : " يا علي ، أنا وأنت أبوا المؤمنين " ولقبه النبي بأنه مدينة العلم . وذكر أبو الشيماء محمود بن محمد القزويني في كتابه " خاصيات العشرة " أنه ذو الأذن الواعية ، وسماه النبي ذر الأرض قال : وقد رويت هذه اللفظة مهموزة ، وملينة من همز أراد الصوت ، والصوت كمال الإنسان كأنه قال : أنت جمال الأرض والملين المتفرد والوحيد كأنه قال : أنت وحيد الأرض تقول : زررت السكنى إذا رسخته في الأرض بالوتد فكأنه قال : أنت وتد الأرض .