علاء الدين مغلطاي
246
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقدم شريك البصرة فأبى أن يحدثهم فاتبعوه حتى خرج وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة ويقولون : يا ابن قاتل الحسين وطلحة والزبير . وجاء يوما إلى باب الخليفة فوجدوا منه ريح نبيذ فقالوا : نشم رائحة فقال : مني ؟ فقالوا : لو كان هذا منا لأنكر علينا . فقال : لأنكم مريبون . وبعث إليه بمال يقسمه فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس فأبى ، وأعطى العربي اثني عشر والموالي ثمانية ، ومن حسن إسلامه أربعة ، فركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه ، وله مع عيسى بن موسى خبر في عزله . انتهى كلام العجلي . وقال الفلاس : كان يحيى لا يحدث عنه وعبد الرحمن يحدث عنه ، وجده قاتل الحسين . انتهى كلامه وفيه نظر ؛ لما ذكره أبو عبيد بن سلام في كتابه « الغريب » من أن يحيى بن سعيد حدث عنه ، ولما ذكره أبو جعفر الطبري في كتاب « الطبقات » قال : شريك بن عبد الله بن أبي شريك واسم أبي شريك : الحارث بن أوس بن الحارث بن الأزهر بن وهيب بن سعد بن مالك بن النخع كان عالما فقيها . وقال أبو داود : ثقة يخطئ على الأعمش ، زهير وإسرائيل فوقه ، قال : وإسرائيل أصح حديثا منه ، وأبو بكر بن عياش بعد شريك ، قال الآجري : سمعت أحمد بن عمار بن خالد يقول : سمعت سعيدويه يقول لإبراهيم بن عرعرة : ارو هذا أنا سمعت عبد الله بن المبارك يقول : شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان . وقال ابن حبان في « الثقات » : ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولي الكوفة ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة ، وكان في آخر أمره يخطئ