علاء الدين مغلطاي

299

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال ابن خيثمة : قيل ليحيى : يحتج بحديث الحارث ؟ فقال : ما زال المحدثون يقبلون حديثه . وفي كتاب « التاريخ والعلل » لابن المبارك : الحارث حديثه أشبه بالحديث من حديث عاصم بن ضمرة . وذكر حافظ المغرب ابن عبد البر في كتاب « الجامع » تأليفه : وأظن الشعبي عوقب بقول إبراهيم فيه كذاب لقوله في الحارث كذاب ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي ، وتفضيله له على غيره ، ومن ها هنا والله أعلم كذبه عامر ، لأن الشعبي يذهب إلى غير مذهبه . وفي « كتاب » ابن أبي خيثمة : ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا يحيى بن آدم عن عمرو بن ثابت قال : قيل لأبي إسحاق : إن الشعبي يقول : إن الحارث من الكذابين . فقال : وهو مثله [ ق 105 أ ] ، الشعبي دخل بيت المال ، فأخذ في خفه ثلاثمائة درهم ، والحارث أعطى من السبي رؤوسا أرسلها إليه عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد ، فلم يأخذ حتى خمس . وقال محمد بن سعد : كان له قول سوء ، وهو ضعيف في رأيه ، وتوفي أيام ابن الزبير . وهذا يوضح لك أن المزي ما نقل من « الطبقات » إلا بوساطة الخطيب أو ابن عساكر ، ولما كانت هذه الترجمة ليست عندهما ، لم يذكر من كلام ابن سعد شيئا ، والله أعلم . وقال الجوزقاني في كتاب « الموضوعات » تأليفه ، والجوزجاني في « تاريخه » : أمره بين عند من لم يعم الله قلبه ، وقد روى عن علي بن أبي طالب تشهدا خالف فيه الأمة .