علاء الدين مغلطاي
300
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
قال السعدي : كان يقول تعلمت القرآن في سنتين والوحي في ثلاث سنين . قال أبو بكر بن عياش : لا وحي إلا ما بين اللوحين ، وأجمع على ذلك المسلمون ، ولم يسمع منه أبو إسحاق إلا ثلاثة أحاديث ، وكان محمد بن سيرين يرى أن عامة ما يرويه عن علي باطل . وذكره البرقي في « باب : من تكلم فيه أو نسب إلى رأي » ، ثم قال : وأخبرني سعيد بن منصور أن الحارث كان ضعيفا جدا . وقال أبو أحمد بن عدي : وعامة ما يرويه عنهما - يعني عليا وابن مسعود - غير محفوظ . ولما ذكره أبو العرب في « جملة الضعفاء » قال : خالف ابن معين الناس في الحارث ، وأما قول الشعبي : رأيت الحسن والحسين يسألانه . فإن شريكا رواه مخالفا للناس عن جابر الجعفي . انتهى كلامه ، وليس جيدا لما ذكرناه من سوء ثناء الشعبي عليه . وقال الساجي : عن أبي حصين أنه قال : لم نكن نعرف الكذابين ، حتى قدم علينا أبو إسحاق الهمداني ، فحدثنا - يعني عن الحارث - . وذكره : أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي ، وأبو جعفر العقيلي في « جملة الضعفاء » . وقال ابن شاهين لما ذكره في « المختلف فيهم » - ورجح ثقته - : وأما سؤال الحسن والحسين له فيدل على صحة روايته ، وقد وثقه أحمد بن صالح إمام أهل مصر ، ثم ذكره في « جملة الثقات » . وقال : قال أحمد بن صالح : الحارث الأعور ثقة ، ما أحفظه ، وأحسن ما روى