الذهبي

885

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

استئصال كبار الأمراء وجهل وغرّته السّلامة ، فدُهي من حيث لم يحتسب . وكان شابّا لم يتكهّل ، وله مدرسة بالقاهرة ، قتلوه بعد سلطانه . 556 - مُوسَى بْن سَنْجَر ، الأمير جمال الدين أبو محمد ابن الأمير الكبير ، علم الدين الدواداري ، الصالحي . [ المتوفى : 698 ه - ] شاب عاقل مهيب شجاع ، لا بأس بسيرته ، روى عن ابن علاق والنّجيب عَبْد اللّطيف ، ووُلِدَ بالقاهرة ونشأ بها ، قرأ لنا عليه البِرْزاليّ جزءًا . تُوُفّي فِي رابع عَشْر ذي الحجة ، وفجع به أبوه . 557 - النّظام ابن الحصيريّ ، هُوَ القاضي أبو الْعَبَّاس ابْن العَلامَة جمال الدِّين محمود بْن أَحْمَد الْبُخَارِيّ ، الحصيريّ ، الحَنَفِيّ . [ المتوفى : 698 ه - ] وُلّي تدريس النّوريّة مدّة وأفتى ، وولي نيابة الحكم مدّة ، وكان ذكيًّا فاضلًا ، طلْق العبارة ، من فُضلاء الحنفيّة . تُوُفّي فِي ثامن المُحَرَّم ، ودُفِن يَوْمَ الجمعة بمقابر الصوفية عند والده . 558 - لاجين ، السّلطان ، الملك المنصور ، حسام الدِّين المَنْصُورِيّ ، السَّيفيّ . [ المتوفى : 698 ه - ] أمّره أستاذه عندما تمّلك ، ثُمَّ بعثه نائبّا على قلعة دمشق ، فَلَمّا تسلطن بدمشق سُنْقُر الأشقر ودخل القلعة قبض عليه ، فَلَمّا انكسر سُنْقُر أَخْرَجَهُ الأمير عَلَمُ الدِّين الحَلَبِيّ ، ثُمَّ رتّبه فِي نيابة السَّلْطَنَة بمقتضى مرسوم سلطانيّ ، ودخل فِي خدمته إلى دار السّعادة ، وتقرّر فِي نيابة دمشق ، فعملها إحدى عشرة سنة ، ثُمَّ عزله الملك الأشرف بالشُّجاعيّ . وكان جيّد السّيرة ، مُحبَّبًا إلى الدمشقيّين ، فِيهِ عقل زائد وسكون وشجاعة مشهورة وديانة وإسلام ، وكان شابًّا لمّا وُلّي دمشق ، أشقر ، فِي لحيته طول يسير وخفّة ، ووجهه رقيق مُعْرِق وعليه هيبة ، وهو تامّ القامة أو دون ذَلِكَ ، وفي قدّه رشاقة .