الذهبي
687
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وفيه تسلّم نوّاب السّلطان حصنين للأرمن وهما : كديربرت وأبرما . ثم تسلموا حصن بكازر . وقد كان السّلطان فِي مجيئه مرّ بقلعة الشَّوْبَك وبالكَرَك ، ثُمَّ بعث جماعة لخراب قلعة الشوبك . ثم خرج إلى المرج . وفي رجب دخل دمشق الأمير الكبير حسام الدِّين لاجين وصُحبته الأمير مُهَنّا بْن عِيسَى وإخوته محتاطًا عليهم وذكر أنّ السّلطان أمر بالقبض عليهم عند سَلَمِيَة لأمرٍ نقمه عليهم . وفي أثناء رجب رجع السّلطان إلى الدّيار المصرية . ودرس بعد الشيخ تقي الدين ابن الواسطيّ بمدرسة الشَّيْخ أبي عُمَر الفقيه شمس الدين ابن التاج ، ثم عزل بعد ثمانية أشهر . وفي رجب سافر طوغان نائبًا على قلعة الروم . وفي آخر رجب انكسفت الشمس وصلَّى بجامع دمشق خطيبه موفّق الدِّين الحموي وخطب . وفي رمضان جاء إلى دمشق مرسوم بإلزام الدّواوين بالإسلام ومن امتنع يؤخذ منه ألف دينار . فأسلم أربعة في ثامن رمضان . وفي شوّال بَلَغَنا أنّ السّلطان صادر الأمير عزَّ الدِّين الأفرم أيبك وضّيق عليه وأخذ منه أموالًا كثيرة وأعطى خبزه للأمير حسام الدين لاجين المنصوري . - سنة ثلاث وتسعين وستمائة فِي ثاني عَشْر المُحَرَّم قُتِل السّلطان الملك الأشرف بتروجة ، أقدم عليه نائبه بَيْدَرا وعطف عليه بالسّيف لاجين . ثم قتل بيدرا من الغد . وحلفوا للسّلطان الملك النّاصر ناصر الدِّين مُحَمَّد ابن المنصور وهو يومئذ ابن تسع سنين . وهلك الصّاحب ابنِ السّلعوس تحت العقوبة المُفْرِطة . فَلَمّا كان العشرين من صَفَر بلغ المتولّي نيابةَ السّلطان كَتُبغا أنّ الشُّجاعيّ