الذهبي
656
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وله شعر فِي الطبقة العليا والذّروة القصوى ، لكنه مشوبٌ بالاتحاد فِي كثير من الأوقات ، فمنه : أفدى التّي ابتسمت وهنًا بكاظمة . . . فكان منها هدى السّاري بنعمانِ وواجهتْها ظباء الرمل فاكتسبتْ . . . منها محاسن أجيادٍ وأجفانِ يسْري النّسيم بعِطْفَيها فيصحبُه . . . لطْف يُميل غصن الرَّند والبانِ مرَّت عَلَى جانب الوادي وليس بِهِ . . . ماء ففاض بدمعي الجانب الثاني موَّهت عَنْهَا بسلمى واستعرت لها . . . من وصفها فاهتدى الشاني إلى شاني تجنّى عليَّ وما أحلى أليم هوى . . . فِي حبّها حين ألجاني إلى الجاني وله : أقول لخفاق النسيم إذا سرى . . . وقد كاد أن ينجاب كلّ ظلام تحمّل إلى أهل العقيق رسالتي . . . وخصّهم عنّي بكلّ سلامِ وقل لهم : إنّي عَلَى العهد لن أحِلْ . . . وإنّ غرامي فوق كلّ غرامِ ولو رُمتُ عنكم سلوةً قادني الهوى . . . إلى نحوكم طَوعًا بغير زمامِ فيا عاذلي دعْ عنك عذلي فإنني . . . أخو صبوةٍ لا يرعوي لملام وله من أبيات : وإذا سبى العذال حُسنك فِي الهوى . . . يا مُنيتي فالصّبّ كيف يكونُ هبْ أنّ عَبْد هواك أخفى حبَّه . . . أتراه يخفى والعيون عيونُ في طرفه السّفّاح لكن وجهه ال . . . - هادي فليت صدوده المأمونُ وله من أبيات : وأعِد لي حديثه فلسمعي . . . فرط وجدٍ باللؤلؤ المنثورِ ثمّ صِف لي ذؤابة منه طالت . . . وَدَجَت فهي ليلة المهجورِ وله : إلى الراح هبّوا حين تدعو المعابثُ . . . فما الراح للأرواح إلا بواعث هي الجوهر الصرف القديم وإن بدت . . . لها حَبَبٌ زينت به وهو حادث تمزرتها صرفًا فلمّا تصرفت . . . تحكم سكرًا بالتّراتيب عابث وفاح شذى أنفاسها فتضرّرت . . . نفوسٌ عليها الجهل عاث وعايث