الذهبي

558

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وكلّما لاح مَعْنى من جمالهم . . . لبّاهُ شوقٍ إلى معناه منتسبُ أظلُ دهري ولي من حبّهم طربٌ . . . ومن أليم اشتياقي نحوهم حربُ فالقلب يا صاح مني بين ذاك وذا . . . قلبٌ كمعروف شمس الدين منتهبُ إن الحديث شجون فاستمعْ عَجَبًا . . . حديث ذا الخبر حُسنًا كلّه عجبُ بحر محيط بعلم الدّين ذو لَجَج . . . أمواجه بذكاء الُحسن تنتهبُ خليفة الحكم والحكام سائرهم . . . دون الخليفة هذا الفخر والحسبُ ينأى عُلُوًّا ويُدْنيه تواضعه . . . والشُمُس للنَّفع تنأى ثم تقتربُ زاكي الأصول له بيت علا ونمى . . . وطاب لا صخبٌ فِيهِ ولا نصبُ إلَيْهِ ترتفع الأبصار خاشعةً . . . مَهيبةً وهو للأحكام منتصبُ مولاي أوصافك الحُسْنى قد اشتهرت . . . فينا تسير بها الأشعار والخطبُ وما ذكرت غريباً بالثناء عَلَى . . . عَلْياك لكنّها العادات والدربُ وليس لي عادةٌ بالمدح سابقة . . . ما كنت قطُّ بهذا الفنّ أكتسبُ حسْبي قبولٌ وإقبالٌ منحتهما . . . منك ابتداؤهما من خير ما تهبُ وإنّ شعري لا يسوي السّماع بلى . . . بالقصْد أعمالنا تُلغى وتحتسبُ فإنْ أقصّر فجهدي قد بذلتُ لكم . . . وباذلُ الجهد قد أدّى الَّذِي يجبُ وما تجاسر يقضي بالمديح سُدى . . . ما من عبيدك إلّا مَن له أدبُ لكن تفاصيل أبياتي التي سُرقت . . . مني هو الإذّن من مولاي والسببُ وكنت أحجمت إجلالًا فأقدم بي . . . أمرٌ مطاعٌ وعفوٌ منك مرتقبُ وقد أتيتكُ بالأبيات مُلحقَةً . . . بأختها لَيبينَ الصِّدْقُ والكذبُ إذا تنّاسبت الأوصافُ بينهما . . . فاحْكُم هُديت بما قد تشهد النِّسبُ ولي شهودٌ من المولى فراستهُ . . . ونور إيمانه والفضلُ والأدبُ والله إنّي محبٌ فيك معتقدٌ . . . محبّتي قُربة من دونها القربُ وكيف لا وهي تُنشِئ بيننا نَسَبًا . . . إنّ المودّة فِي أهل النُّهى نسبُ لا زلتَ فِي نعمةٍ غرّاءَ سابغةٍ . . . تستوجب الفوز في الأخرى وتعتقبُ ومن شعره وكتب بِهِ إلى والده تقيّ الدّين إلى الصعيد : دوام الصد صيّرني بعيدًا . . . وبعدُ الدّار حسّن لي الصُّدودا