الذهبي

556

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

لله قوم بجرعاء الحِمى غُيُّبُ . . . جنوا عليَّ ولما أنْ جنوا عتبوا يا قوم هُمْ أخذوا قلبي فلم سخطوا . . . وأنهم غصبوا عيشي فلم غضبوا هُمُ العُريبُ بنجدٍ مُذ عرفتهم . . . لم يبق لي معهم مالٌ ولا نشبُ شاكون للحرب لكن من قُدودهم . . . وفاترات اللحاظ السُّمر والقضبُ فما أَلَمُّوا بحيٍّ أو ألمَّ بهم . . . إلّا أغاروا عَلَى الأبيات وانتهبوا عهدت فِي دمن البطْحاء عهد هوى . . . إليهم وتمادت بيننا حقبُ فما أضاعوا قديمَ العهد بل حفظوا . . . لكنْ لغيري ذاك العهد قد نسبوا من مُنصفي من لطيفٍ فيهم غنجٌ . . . لَدْن القوام لإسرائيل ينتسبُ مبدل القول ظلماً لا يفي بموا . . . عيد الوصال ومنه الذَّنب والغضبُ فِي لثْغة الراء منه صِدق نسبته . . . والمنُّ منه يزور الوعد والكذبُ موحدٌ فيرى كلَّ الوجود لَهُ . . . مُلكًا ويبطل ما يقضي به الرتبُ فعن عجائبة حدّث ولا حَرَج . . . ما ينقضي فِي المليح المطْلق العجبُ بدرٌ ولكن هلالًا لاح إذ هو بال‍ . . . - وردي من شَفَق الخدَّين منتقبُ فِي كأس مَبْسَمه من حلو ريقته . . . خمرٌ ودُرُّ ثناياه بها حببُ فلفظه أبدًا سكران يُسمعنا . . . من مُعرب اللَّحن ما ينسى له الأدبُ تجني لواحظه فينا ومنطقه . . . جنايةُ يُجتنى من مرّها الضربُ قد أظهر السّحر فِي أجفانه سقمًا . . . البُرْءُ منه إذا ما شاء والعطبُ حُلْو الأحاديث والألفاظ ساحرها . . . تُلقى إذا نطق الألواح والكتبُ لم يبق منطقه قولا يروق لنا . . . لقد شكت ظلمه الأشعار والخطب فداؤه ما جرى فِي الدّمع من مهج . . . وما جرى في سبيل الحبّ محتسبُ وَيْح المتيَّم شام البرق من أضمٍ . . . فهزه كاهتزاز البارق الحربُ وأسكن البرق من وجدٍ ومن كلفٍ . . . فِي قلبه فهو فِي أحشائه لهبُ فكلّما لاح منه بارقٌ بعثت . . . قطْر المدافع من أجفانه سحبُ وما أعاد نسيمات الغوير لَهُ . . . أخبار ذي الأثل إلّا هزّه الطربُ