الذهبي
554
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وطال عُمُره ، وعاش اثنتين وثمانين سنة أو أكثر . وتُوُفّي بالقاهرة فِي التّاسع والعشرين من رجب . وروى أيضاً عن : عتيق بْن باقا وأبي عَبْد اللَّه بْن عبدون البناء . فمن شعره : قسمًا بكم يا جيرة البطْحاءِ . . . ما حال عمّا تعهدون وفائي حُبّي لكم حُبّي وشوقي نحوكم . . . شوقي وأدْوائي بكم أدوائي ما خانكم كَلَفي ولا نسيتكُم . . . روحي ولم تتعدكم أهوائي وجْدي بكم مجدي وذُلّي عزّتي . . . والافتقارُ إليكم استغنائي يا أهل ودّي يا مكان شِكايتي . . . يا عزّ ذُلّي يا ملاذَ رجائي كيف الطريق إلى الوصال فإنني . . . من ظُلْمة التفريق فِي عمياء روحي تذود عَلَى الورود ظمأ وقد . . . جاءتكم تمشي عَلَى استحياءِ فِي أبيات . وله القصيدة البديعة التي سارت ، وهي : يا مطلبًا لَيْسَ لِي فِي غيره أربُ . . . إليك آل التقصي وانتهى الطلبُ وما طمحت لمرأى أو لمستمع . . . إلّا لمعنى إلى علْياكَ ينتسبُ وما أراني أهلًا أنْ تُوَاصلني . . . حسبي علوا بأني فيك مكتتب لكنْ ينازع شوقي تارة أدبي . . . فأطلب الوصل لما يضعف الأدب ولست أبرح فِي الحالين ذا قلق . . . بادٍ وشوق لَهُ في أضلعي لهب وناظر كلما كفكفت أدمعه . . . صونا لحبك يعصيني وينسكبُ ويدّعي فِي الهوى دمعي مقاسمتي . . . وجْدي وحُزني فيجري وهو مختضبُ كالطَّرْف يزعمُ توحيدَ الحبيب ولا . . . يزال فِي ليلة للنّجم يرتقبُ يا صاحبي قد عدمت المسعدين فسا . . . عدني عَلَى وَصَبي لا مسَّكَ الوصَبُ بالله إن جزت كُثبانًا بذي سَلَمٍ . . . قف بي عليها وقُلْ لي هذه الكُثُب ليقضي الخد من أجراعها وطرًا . . . من تُربها وأؤدّي بعضَ ما يجب