أحمد بن علي القلقشندي

74

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

سلامان ، من طيء . وهم كرام العرب وأهل البأس والنجدة . والبرامكة ، وإن كانوا قوماً كراماً فإنهم قوم عجم ، وشتان بين العرب والعجم ، وقد شرّف الله تعالى العرب بأن بعث منهم محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأنزل فيهم كتابه ، وجعل فيهم الخلافة والملك ، وابتزَّ بهم ملك فارس والروم ، وقرع بأسنتهم تاج كسرى وقيصر ، وكفى بذلك شرفاً لا يطاول ، وفخراً لا يتناول . وذكر في كتاب " التعريف في المصطلح الشريف " نحو من ذلك . قال الحمداني : وكان ربيعة هذا قد نشأ في أيام الأتابك زنكي وابنه العادل نور الدين صاحب الشام . ونبغ بين العرب ، وولد له أربعة أولاد ، وهم فضل ، ومرا ، وثابت ، ودغفل . ومنهم الأربعة تفرعت آل ربيعة . قال في العبر : كانت الرياسة على طيء أيام الفاطميين لبني الجراح ، ثم صارت لمرا بن ربيعة . قال : وكلهم ورثوا أرض غسان بالشام ، وملكهم على العرب ، ثم صارت الرياسة لآل عيسى بن مهنا بن فضل بن ربيعة . قال الحمداني : وفي آل ربيعة هؤلاء جماعة كثيرة أعيان لهم مكانة وأبهة . قال : وأول من رأيت منهم حَديثة بن فضل . وغنَّام أبو الطاهر ، على أيام الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب . ثم حضر الجميع إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية في سلطنة المُعز أيبك التركماني ، وهم : زامل بن علي بن حديثة ، وأخوه أبي بكر بن علي ، وأحمد بن حجي ، وأولاده ، وإخوته ، وعيسى ابن مهنا بن ماتع بن حديثة ، وأولاده وأخوه .