علي بن بالي القسطنطيني الحنفي ( ابن لالي بالي ) ( منق )

51

خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام

أقول : في قولهما ( كقولك : الأسدُ مَخُوفٌ ) بَحْثٌ ، فإنّه يكون الأسدُ على القاعدة المذكورة مُخِيفاً لا مَخُوفاً . وقد قال الجوهري ( 307 ) : الإخافةُ : التخويف . يُقال : وجعٌ مُخِيفٌ ، أي يُخِيفُ مَنْ رآه . وطريقٌ مَخُوفٌ ، لأنّه لا يُخِيفُ وإنّما يُخيفُ فيه قاطعُ الطريقِ . فظهر منه أنّ الأسدَ مُخِيفٌ . وفي القاموس ( 308 ) : والمُخِيفُ : الأسدُ . قال الجوزيُّ ( 309 ) : العامة تقول : مَرْوحة ومَرِّيخ ، بفتح الميم فيهما . والصواب الكسر . اختلف في لفظ ( المَشْوَرَة ) على مَفْعَلَة ، فلم يُصَحِّحه الحريري ( 310 ) وقال : الصواب : مَشُورَة على وزن مَثُوبَةٍ ومَعُونَةٍ . وصَحّحَ الجوهري ( 311 ) الوجهين . وقال الزمخشري ( 312 ) في تفسير سورة المائدة ( 313 ) : ( 8 أ ) وقُرِئ : مَثُوبَة [ ومَثْوَبَة ] ومثالهما ( 314 ) : مَشُورَة ومَشْوَرَة . ومثله ، في كونه مختلفاً فيه ، لفظ ( المَعْلُول ) من العِلّةِ ، فقد نفاه الحريري ( 315 ) وقال : الصواب : مُعَلّ .

--> ( 307 ) الصحاح ( خوف ) . ( 308 ) القاموس المحيط 3 / 140 . ( 309 ) تقويم اللسان 185 ( مروحة ) ، 18 ( مريخ ) . والمروحة ، بكسر الميم : الآلة التي يتروح بها أما المروحة ، بفتح الميم : فهي المفازة ، والموضع الذي تخترقه الرياح . ( 310 ) درة الغواص 22 . وينظر : تقويم اللسان 196 ، بحر العوام 166 ، شفاء الغليل 250 . ( 311 ) الصحاح ( شور ) . وفي ديوان الأدب 3 / 350 : المشورة لغة في المشورة . ( 312 ) الكشاف 1 / 625 . وما بين القوسين المربعين منه . وينظر : المحتسب 1 / 213 . ( 313 ) الآية 60 : { قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله } . ( 314 ) في الأصل : مثالها . وما أثبتناه من الكشاف . ( 315 ) درة الغواص 165 . وينظر : تثقيف اللسان 170 ، تقويم اللسان 190 .