علي بن بالي القسطنطيني الحنفي ( ابن لالي بالي ) ( منق )
38
خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام
قال الحريري ( 190 ) والجوزي ( 191 ) : العامة تقول : شَوَّشْتُ الشيء ، إذا خلطته ، فهو مُشَوَّشٌ . والصواب : هَوَّشْتُهُ وهو مُهَوَّشٌ . وفي القاموس ( 192 ) : التّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتّشَوُّشُ ، كُلُّهن لَحْنٌ ، ووهم الجوهري ( 193 ) . والصواب : التّهْويشُ والمُهَوَّشُ والتّهَوُّش . قال الجوزي ( 194 ) : العامة تقول : شتّانَ ما بينهما . والصواب : ما هما . أقول : ومن أغلاطهم قولهم لصاحب الملل والنحل : محمد الشهرِسْتاني ( 195 ) بكسر الراء . وهو بفتحها ، نسبة إلى ( شَهْرَسْتان ) بلدة عند ( نَسَا ) من خراسان . كذا في الجواهر المضية ( 196 ) . ومنها قولهم : الشباهة ، فإنّ أرباب اللغة لم يذكروا غير الشَبَه ، بفتحتين ( 197 ) . وكذلك لم يذكروا لفظ ( الفراغة ) ، وإنّ ما ذكروه : الفراغ والفروغ ( 198 ) . وكذلك ( السّخاوة ) فإنّ مصدر سَخِيّ : سَخاءٌ وسَخىً وسُخُوَّةٌ وسُخُوٌّ ( 199 ) . ومن أشنع أقوالهم : الفَلاكة بمعنى ضيق الحال ( 200 ) ، والنزاكة بمعنى الظرافة ، فإنّه لا أصل لهما في كلام العرب .
--> ( 190 ) درة الغواص 37 . وينظر : الزاهر 1 / 450 ، ديوان الأدب 3 / 432 . ( 191 ) تقويم اللسان 204 - 205 . وينظر : المصباح المنير 1 / 351 ، شفاء الغليل 160 . ( 192 ) القاموس المحيط 2 / 276 - 277 . ( 193 ) في الصحاح ( شوش ) . ( 194 ) تقويم اللسان 148 . وفي الأصل : ( شتان بينهما ، والصواب : ما بينهما ) . وما أثبتناه من تقويم اللسان وتصحيح التصحيف 198 . وينظر : الزاهر 1 / 602 . ( 195 ) في الأصل : شهرستان . والشهرستاني هو محمد بن عبد الكريم ، ت 548 ه - . ( معجم البلدان 3 / 377 ، وفيات الأعيان 4 / 232 ، لسان الميزان 5 / 263 ) . ( 196 ) الجواهر المضية 2 / 322 . وفي الأصل : نشابور بدل نسا ، وهو تحريف . ( 197 ) التنبيه 27 . ( 198 ) التنبيه 32 . ( 199 ) ينظر اللسان والتاج ( سخا ) . وفي اللسان : السخاوة والسخاء : الجود . ( 200 ) التنبيه 32 .