علي بن بالي القسطنطيني الحنفي ( ابن لالي بالي ) ( منق )
19
خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام
وقال الجوهري ( 25 ) : والأراضي على غير القياس كأنّهم جمعوا آرُضاً . قال الحريري ( 26 ) : يقولون : هبّتِ الأرياحُ . والصواب : الأرواح ، لأنّ أصل ريحٍ رِوْح ، وإنّما أُبدِلَت الواو ياءً لكسرة ما قبلها ، فإذا جمعت على الأرواح زالت تلك العلة . وتبعه الزُّبيدي ( 27 ) إلاّ أنّ صاحب القاموس ( 27 أ ) ذكره أيضاً . قال الحريري ( 28 ) : يقولون : فلانٌ أنصفُ من فُلانٍ ، يريدون فَضْلَهُ في النّصَفَةِ فيُحيلون المعنى ( 29 ) ، لأنَّ الفعل من الإنصاف أَنْصَفَ ولا يُبنى أَفْعَلُ من رُباعي . وأقول : قال الرضيّ ( 30 ) : وعند سيبويه ( 31 ) هو قياس من باب أفعل مع كونه ذا زيادة ، وهو عند غيره سماعي . ونَقَلَ عن الأخفش ( 32 ) والمبرد ( 33 ) جواز بناء أَفعل التفضيل من جميع الثلاثي المزيد فيه قياساً .
--> ( 25 ) الصحاح ( أرض ) . والجوهري هو إسماعيل بن حماد ، ت 393 ه - . ( نزهة الألباء 334 ، معجم الأدباء 6 / 151 ، إنباه الرواة 1 / 194 ) . ( 26 ) درة الغواص 40 - 41 . وينظر : رسالة الريح 222 . ( 27 ) أخل به كتابه . وهو في تصحيح التصحيف 61 نقلا عن الزبيدي والحريري . وقد ألحقه محقق لحن العوام بالكتاب نقلا عن تصحيح التصحيف . ( ينظر : لحن العوام 253 ) . ( 27 أ ) هو الفيروزآبادي ، مجد الدين محمد بن يعقوب ، ت 817 ه - . ( الضوء اللامع 10 / 79 ، بغية الوعاة 1 / 273 ، البدر الطالع 2 / 280 ) . وقوله في الريح يقع في القاموس 1 / 224 . ( 28 ) درة الغواص 119 . ( 29 ) في الأصل : فيميلون إلى المعنى . وما أثبتناه من الدرة . ( 30 ) شرح الكافية 2 / 213 - 214 . والرضي هو محمد بن الحسن الأستراباذي النحوي ، ت 686 ه ( بغية الوعاة 1 / 567 ، مفتاح السعادة 1 / 183 ، خزانة الأدب 1 / 12 ) . ( 31 ) هو عمرو بن عثمان ، لزم الخليل ونقل آراءه في ( الكتاب ) ، ت 180 ه - . ( مراتب النحويين 65 ، طبقات النحويين واللغويين 66 ، إنباه الرواة 2 / 346 ) . ( 32 ) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة ، أخذ النحو عن سيبويه ، ت 215 ه - . ( مراتب النحويين 68 ، نزهة الألباء 133 ، إنباه الرواة 2 / 36 ) . ( 33 ) هو أبو العباس محمد بن يزيد إمام أهل البصرة في النحو واللغة ، ت 285 ه - . ( أخبار النحويين البصريين 72 ، تهذيب اللغة 1 / 27 ، نور القبس 324 ) .