جلال الدين السيوطي
208
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
الإمام الشافعي رضي الله عنه أوصى بها إلى أصحابه : أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، وأن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن الجنة حق والنار حق ، وأن عذاب النار حق ، وأن الحساب حق والميزان والصراط حق ، والله عز وجل يجزي العباد بأعمالهم ، عليه أحيا وعليه أموت ، وعليه أبعث إن شاء الله تعالى ، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق ، وأن الله تعالى يُرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنون عياناً جهاراً ويسمعون كلامه ، وأنه فوق عرشه ، وأن القدر خيره وشره من الله عز وجل لا يكون إلا ما أراد الله وقضاه وقدره ، وأن خير الناس بعد رسول الله ) : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، رضي الله عنهم . وأتولاهم ، وأستغفر لهم ، ولأهل الجمل وصفين القاتلين والمقتولين ، وجميع أصحاب النبي ( ، والسمع لأولي الأمر ما داموا يصلون والموالاة لهم ، ولا يخرج عليهم بالسيف والخلافة في قريش ، وأن كل ما أسكر كثيرة فقليله حرام ، والمتعة حرام ، وأوصي بتقوى الله عز وجل ولزوم السنة والآثار عن رسول الله ( وأصحابه وترك البدع والأهواء واجتنابها ؛ فاتقوا الله ما استطعتم ، وعليكم بالجمعة والجماعة ولزوم السنة والإيمان والتفقه في الدين ، من حضرني منكم فليلقني لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وتعاهدوا الأظفار والشارب ، وإذا احتضرت فإن كانت عندي حائض فلتقم ، وأن تطيبوا وتدهنوا . هذه وصية الإمام الشافعي رضي الله عنه ،