الذهبي

896

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

ولا الزُّبَير حواري الرسول ، ولا . . . أهدي لطلحة شتمًا عز أو هانا ولا أقول عليّ في السحاب إذا . . . قد قلت والله ظلمًا ثمّ عدوانًا ولا أقول بقول الجهم إنّ له . . . قولا يضارع أهل الشرك أحيانا ولا أقول تخلى من خليقته . . . رب العباد وولى الأمر شيطانا ما قال فرعون هذا في تجبره . . . فرعون موسى ولا هامان طغيانا وهي قصيدة طويلة منها : الله يدفعُ بالسلطان معضلة . . . عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل . . . وكان أضعفنا نهبا لأقوانا فقيل : إنّ الرشيد أعجبه هذا ، فلمّا بلغه موت ابن المبارك بِهْيت قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، يا فضل ائذن للناس يعزونا في ابن المبارك ، أليس هو القائل : الله يدفع بالسلطان معضلة وذكر البيتين من الذي يسمع هذا من ابن المبارك ولا يعرف حقنا . قال ابن سهم الأنطاكي : سمعت ابن المبارك ينشد : وطارت الصحف في الأيدي مُنشَّرةً . . . فيها السرائر والجبار مطلع فكيف سهوك والأنباء واقعة . . . عما قليل ولا تدري بما تقع إما الجنان ، وعيش لا انقضاء له . . . أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع تهوي بساكنها طورا وترفعه . . . إذا رجوا مخرجًا من غمها قمعوا لينفع العلم قبل الموت عالمه . . . قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا قلت : ومنها ، وهي طويلة : فكيف قَرَّت لأهل العلم أعيُنُهُم ؟ . . . أو استَلَذُّوا لذيذ النَّوْم أو هَجَعُوا والنّارُ ضاحيةٌ لا بُدّ مَوْرِدُها . . . وليس يَدْرُون مَن يَنْجُو ومَن يَقَعُ قال سَلْم الخَوّاص : أنشدنا ابن المبارك : رأيتُ الذنوب تميت القلوب . . . ويتبعها الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب . . . وخيرٌ لنفسك عصيانها وهل بدَّل الدِّين إلا الملوكُ . . . وأحبارُ سوءٍ ورُهبانها وباعوا النفوس ولم يربحوا . . . ببيعهم النفس أثمانها