الذهبي

883

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وعليّ بن حُجْر ، والحسن بن عيسى ، والحسين بن الحَسَن المَرْوَزِيّ ، والحسن بن عَرَفَة . وقع لنا حديثه عاليا من وجوه ، وأقرب ذلك وأعلاه اليوم من " جزء ابن عَرَفَة " . قال ابن مهديّ : الأئمة أربعة : مالك ، والثَّوْريّ ، وحمّاد بن زيد ، وابن المبارك . وقال ابن مهديّ : ابن المبارك أفضل من الثَّوْريّ . وقال ابن مهدي : حدثنا ابن المبارك ، وكان نسيج وحده . وقال أحمد بن حنبل : لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه . وعن شُعيب بن حرب قال : ما لقي ابنُ المبارك مثل نفسه . وقال شعبة : ما قدِم علينا مثل ابن المبارك . وقال أبو إسحاق الفَزَاريّ : ابن المبارك إمام المسلمين . وقال يحيى بن مَعِين : كان ثقة متثبتا ، وَكُتُبُهُ نحوٌ من عشرين ألف حديث . وقال يحيى بن آدم : كنت إذا طلبت الدّقيقَ من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك آيستُ منه . وعن إسماعيل بن عيّاش قال : ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك . قال العباس بن مصعب المروزي : جمع ابن المبارك الحديث ، والفقه ، والعربية ، وأيام الناس ، والشجاعة ، والسخاء ، ومحبة الفرق له . وقال أبو أسامة : ما رأيت رجلا أطلب للعلم في الآفاق منه . وقال شعيب بن حرب : سمعتُ سُفيان الثَّوْريّ يقول : لو جهدت جهْديّ أن أكون في السّنة ثلاثة أيّام على ما عليه ابنُ المبارك لم أقدر . وقال ابن مَعِين : سمعتُ عبد الرحمن يقول : كان ابن المبارك أعلمَ من الثَّوْريّ . وقال أبو أسامة : ابن المبارك في المحدّثين مثل أمير المؤمنين في النّاس . قال أسود بن سالم : إذا رأيت من يغمز ابنَ المبارك فاتَّهمه على الإسلام .