الذهبي

784

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

خَيْرُ الأُمُورِ مَغَبَّةً . . . وَأَحَقُّ أَمْرٍ بِالتَّمَامِ أَمْرٌ قضى إحكامه الر . . . حمن فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ - سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فيها : أو في سنة ست بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَجَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ صلب ، ورباح بن زيد الصَّنْعَانِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الذَّارِعُ ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي قَوْلٍ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ فِي آخِرِهَا ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلائِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ فِي رَجَبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ أَبُو نَصْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ السَّدُوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، وَمَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ النَّحْوِيُّ الْمُعَمَّرُ ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي قَوْلٍ . وَفِيهَا مَقْتَلُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ قتلِهِ عَلَى أَقْوَالٍ ، فَقِيلَ : إِنَّ جِبْرِيلَ بْنَ بُخْتِيشُوعَ الطَّبِيبَ قَالَ : إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ، إذ أَتَى يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ ، وَكَانَ يَدْخُلُ بِلا إِذْنٍ ، فَلَمَّا قَرُبَ سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّشِيدُ رَدًّا ضَعِيفًا ، فَعَلِمَ يَحْيَى أَنَّ أمرهم قد تغير ، فأقبل علي الرشيد ، فقال : يَا جِبْرِيلُ ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مَنْزِلَكَ بِلا إِذْنٍ ؟ فَقُلْتُ : لا ! قَالَ : فَمَا بَالُنَا يُدْخَلُ عَلَيْنَا بِلا إِذْنٍ ؟ فَوَثَبَ يَحْيَى ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدَّمَنِي اللَّهُ قِبَلَكَ ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا شَيْءٌ خَصَصْتَنِي بِهِ ، وَالآنَ فَأَكُونُ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَهْلِ الإِذْنِ إِنْ أَمَرْتَنِي ، فَاسْتَحْيَا الرَّشِيدُ ، وَكَانَ مِنْ أَرَقِّ الْخُلَفَاءِ ، وَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ : مَا أَرَدْتُ مَا تَكْرَهُ ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ ، قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَمْ يَسْنَحْ لَهُ جَوَابٌ يَرْتَضِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ يَحْيَى . وَقِيلَ : إِنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَشْرَسَ قَالَ : أَوَّلُ مَا أَنْكَرَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ اللَّيْثِ رَفَعَ رِسَالَةً إِلَى الرَّشِيدِ يَعِظُهُ وَيَقُولُ : إِنَّ يَحْيَى لا يُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَقَدْ جَعَلْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ بِكَ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ،