الذهبي

405

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

- [ حَرْفُ الشِّينِ ] 165 - ت : شبيب بن شيبة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ ، أَبُو مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ] أَحَدُ الْخُطَبَاءِ البلغاء والأخباريين الأَلِبَّاءِ . رَوَى عَنْ : الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَالأَصْمَعِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةٌ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لا يُتَشَاغَلُ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ . قُلْتُ : كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً مُفَوَّهًا ، وَأَمِيرًا جَلِيلا ، وُلِّيَ إِمْرةَ الرَّيِّ لِلْمَهْدِيِّ . قَالَ الْمَنْصُورُ لَهُ : عِظْنِي وَأَوْجِزْ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ لَكَ أَنْ جَعَلَ فَوْقَكَ أَحَدًا ، فَلا تَرْضَ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَبْدٌ هُوَ أَشْكَرُ مِنْكَ . قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ : تَأْخُذُ عَنْ شَبِيبٍ وَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى الأُمَرَاءِ ؟ فَقَالَ : خُذُوا عَنْهُ ؛ فإنه أشرف من أَنْ يَكْذِبَ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ : كُنْتُ فِي مَوْكِبِ الْمَنْصُورِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رُوَيْدًا ، إِنِّي أَمِيرٌ عَلَيْكَ . فَقَالَ : وَيْلُكَ ! أَأَمِيرٌ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقْطَفُ