الذهبي
290
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي لِنِظَارَةِ بُسْتَانٍ . الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ : سَمِعْتُ أَبَا عُتْبَةَ الْخَوَّاصَ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ : مَنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَلْيَخْرُجْ مِنَ الْمَظَالِمِ ، وَلْيَدَعْ مُخَالَطَةَ النَّاسِ ، وَإِلا لَمْ يَنَلْ ما يريد . النسائي : حدثنا علي بن محمد بن علي ، قال : سمعت خلف بن تميم ، يقول : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ : رَآنِي ابْنُ عَجْلانَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي لِمَ سَجَدْتُ ؟ سَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ حِينَ رَأَيْتُكَ . سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : قُلْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ : مِمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ؟ قَالَ : قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّاسِ ، وَلَكِنْ لَهُ فَضْلٌ فِي نَفْسِهِ ، صَاحِبُ سَرَائِرَ ، مَا رَأَيْتُهُ يُظْهِرُ تَسْبِيحًا ، وَلا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ ، وَلا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ إِلا كَانَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُ يَدَهُ . مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَوْصِلِيُّ : حدثنا أبو حاتم ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ كان يشبه إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ لَكَانَ فَاضِلا . قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي : مَا أَعْرِفُ عَالِمًا إِلا قَدْ أَكَلَ بِدِينِهِ سِوَى وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، وَسَلَمٍ الْخَوَّاصِ ، وَيُوسُفَ بن أسباط . أبو يعلى الموصلي : حدثنا عبد الصمد بن يزيد الصائغ ، سَمِعْتُ شَقِيقًا الْبَلْخِيَّ يَقُولُ : لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي الشَّامِ ، فَقُلْتُ : تَرَكْتَ خُرَاسَانَ ، قَالَ : مَا تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ إِلا هُنَا ، أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ ، فَمَنْ رَآنِي يَقُولُ : موسوس ، ومن رآني يقول : جمال ، يَا شَقِيقُ ، لَمْ يَنَبُلْ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَلا بِالْحَجِّ ، بَلْ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ مَا يَدْخُلُ بَطْنَهُ ، يَا شَقِيقُ ، مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ؟ لا يَسْأَلُهُمْ عَنْ زَكَاةٍ ، وَلا عَنْ جِهَادٍ ، وَلا عَنْ صِلَةٍ ، إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ هَذَا هَؤُلاءِ الْمَسَاكِينُ . قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ ، بَلْ قَدْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَالْقُرْبِ عَدَدٌ مِنَ الصَّفْوَةِ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : الزُّهْدُ مِنْهُ فرض وهو ترك الحرام ، وزهد سلامة وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ ، وَزُهْدُ فَضْلٍ وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ .