الذهبي
282
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
بِمِصْرَ ، وَالسَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى فِي آخِرِهَا ، وَسَعِيدُ بن أبي أَيُّوبَ بِخُلْفٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَطُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ في قول ، وعبيد الله بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْكُوفِيُّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الْبَصْرِيُّ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُطِيعُ بْنُ إِيَاسٍ اللَّيْثِيُّ الشَّاعِرُ ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ فِي قَوْلٍ ، وَمُوسَى بْنُ محمد الأنصاري ، ونافع بن عمر الْجُمَحِيُّ ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ قَارِئُ الْمَدِينَةِ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ الملائي بخلف ، وأبو سعيد المؤدب محمد بن مسلم . وَفِيهَا خِلافَةُ الْهَادِي ، فِي الْمُحَرَّمِ سَارَ الْمَهْدِيُّ إِلَى مَاسَبَذَانَ عَازِمًا عَلَى تَقْدِيمِ ابْنِهِ هَارُونَ فِي وِلايَةِ الْعَهْدِ ، وَأَنْ يُؤَخِّرَ مُوسَى الْهَادِي ، فَنَفَّذَ إِلَى مُوسَى فِي ذَلِكَ فَامْتَنَعَ ، فَطَلَبَهُ فلم يأت ، فهم المهدي بالسير إِلَى جُرْجَانَ لِذَلِكَ ، فَسَاقَ يَوْمًا خَلْفَ صَيْدٍ فَاقْتَحَمَ الصَّيْدُ خَرِبةً ، وَدَخَلَتِ الْكِلابُ خَلْفَهُ ، وَتَبِعَهُمُ الْمَهْدِيُّ ، فَدُقَّ ظَهْرُهُ فِي بَابِ الْخَرِبَةِ مَعَ شِدَّةِ سَوْقِ الْفَرَسِ ، فَهَلَكَ لِسَاعَتِهِ . وَقِيلَ : بَلْ أَطْعَمُوهُ السُّمَّ ، سَقَتْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سُمًّا اتَّخَذَتْهُ لِضُرَّتِهَا ، فَمَدَّ يَدَهُ ، وَفَزِعَتْ أَنْ تَقُولَ : هُوَ مَسْمُومٌ ، وَكَانَ لُبًّا فِيمَا قِيلَ ، وَقِيلَ : كَانَ إِنْجَاصًا ، فَأَكَلَ وَصَاحَ : جَوْفِي ، وَتَلِفَ مِنَ الْغَدِ ، وَعُلِّقَتِ الْمُسُوحُ عَلَى قِبَابِ حُرَمِهِ . وَفِي ذَلِكَ يقول أبو العتاهية : رحن في الوشي وأصبح . . . - ن عليهن المسوح كل نطاح من الده . . . - ر له يوم نطوح لست بالباقي ولو عم . . . - رت مَا عُمِّرَ نُوحُ نُحْ عَلَى نَفْسِكَ يَا مس . . . - كين إِنْ كُنْتَ تَنُوحُ مَاتَ لِثَمَانٍ بَقَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَلَهُ ثَلاثٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الرَّشِيدُ ، وَدُفِنَ تَحْتَ جَوْزَةٍ ، وَبَعَثُوا بِالْخَاتَمِ وَالْقَضِيبِ إِلَى مُوسَى الْهَادِي ، فَرَكِبَ مِنْ وَقْتِهِ ، وَقَصَدَ الْعِرَاقَ ، فَوَصَلَهَا فِي بِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَقِيلَ : فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَنَزَلَ بِقَصْرِ الْخُلْدِ ، وكتب بخلفته إِلَى الآفَاقِ . وَفِيهَا اشْتَدَّ تَطَلُّبُ الْهَادِي لِلزَّنَادِقَةِ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ جماعة كابن دأب ، وَعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ ، وَقَتَلَ يَعْقُوبَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيَّ ، وَكَانَ قَدْ أَقَرَّ بِالزَّنْدَقَةِ لِلْمَهْدِيِّ ، وَقَالَ : لا سَبِيلَ إِلَى أَنْ أُظْهِرَ مَقَالَتِي وَلَوْ قَرَضْتَنِي بِالْمَقَارِيضِ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْلُكَ لَوْ كُشِفَتِ السَّمَاوَاتُ ، وَالأَمْرُ كَمَا تَقُولُ ، لَكُنْتَ جَدِيرًا أَنْ تُؤْمِنَ لابْنِ