الذهبي

264

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

ومجاهد ، وأبي رجاء العطاردي ، ونافع ، والزهري ، وطائفة سواهم . قرأ عَلَيْهِ : يحيى بْن الْمُبَارَك اليزيدي ، والعباس بْن الفضل الأنصاري قاضي الموصل ، وحسين الجعفي ، ومعاذ بْن معاذ ، والأصمعي ، ويونس بْن حبيب النحوي ، وسلام الطويل ، ومحبوب بْن الحسن ، وعلي بْن نصر بْن علي ، وهارون بْن موسى ، وسهل بْن يوسف ، وعبد الوارث بْن سعيد ، وأبو زيد سعيد بْن أوس الأنصاري ، وشجاع البلخي ، وآخرون . وَحَدَّثَ عَنْهُ : شعبة ، وشبابة ، ويعلى بْن عُبَيْد ، وأبو عبيدة ، والأصمعي ، وحماد بْن زيد ، وأبو أسامة ، وجماعة . وكان رأسًا فِي العلم فِي أيام الْحَسَن الْبَصْرِيّ . قَالَ أَبُو عبيدة : كَانَ أَبُو عمرو أعلم الناس بالقراءات ، والعربية ، والشعر ، وأيام العرب ، وكانت دفاتره ملء بيت إِلَى السقف ، ثُمَّ تنسّك فأحرقها ، وكان من أشراف العرب ووجوهها ، مدحه الفرزدق ، وغيره . وقال ابْن معين : ثقة . وقال أَبُو حاتم الرازي : ليس بِهِ بأس . وقال أَبُو عُمَر الشيباني : مَا رأينا مثل أَبِي عمرو بْن العلاء . وروى أَبُو العيناء ، عَن الأصمعي قَالَ : قَالَ لِي أبو عمرو : لو تهيّأ أن أُفْرِغ مَا فِي صدري من العلم فِي صدرك لَفَعَلْتُ ، ولقد حفظت فِي علم القراءات أشياء لو كُتِبَتْ ما قدر الأعمش على حفظها ، ولولا أن ليس لِي أن أقرأ إلا بما قُرِئ لقرأت بحرف كَذَا وكذا ، وذكر حروفًا . وروى نصر بْن علي ، عَن أَبِيهِ ، عَن شُعْبَة قَالَ : أنظر مَا يقرأ بِهِ أَبُو عمرو مما يختاره فأكْتُبْه ، فإنه سيصير للناس إسنادًا . وقال إِبْرَاهِيم الحربي ، وغيره : كَانَ أَبُو عمرو من أَهْل السُّنَّةِ . وقال أَبُو مُحَمَّد اليزيدي ، ومحمد بْن حَفْص : تكلم عمرو بْن عُبَيْد فِي الوعيد سنة ، فَقَالَ أَبُو عمرو : إنك لألكن الفهم إذا صَيَّرْتَ الوعيدَ الَّذِي فِي أعظم