الذهبي

214

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

فَقُلْتُ : نَحْنُ لك والد ، وأنت لنا ولد ، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابْن عَبَّاس ، فَقَالَ لِي : تقربت إليّ بأحب أمهاتي إليّ ، ولو كَانَ الناس كلهم مثلك لمشيت معهم فِي الطريق . وقال أَبُو مسهر : حدثنا الحكم بن هشام ، قال : حدثنا مسعر قَالَ : دعاني أَبُو جعفر ليولّيني فَقُلْتُ : إن أهلي يقولون لي لا نرضى اشتراءك لنا فِي شيء بدرهمين ، وأنت تولّيني ! أصلحك اللَّه ، إن لنا قرابة وحقًا ، قَالَ : فأعفاه . وقال سعد بن عباد : حدثنا مُحَمَّد بْن مسعر قَالَ : كَانَ أَبِي لا ينام حَتَّى يقرأ نصف القرآن . وقال ابْن عيينة : سمعت مسعرا يَقُولُ : من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا . وقال مسعر : من صبر عَلَى الخل والبقل لم يُستعبد . وقال مرة لرجل عَلَيْهِ ثياب جيدة : أنت من أصحاب الحديث ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ليس هَذَا من آلة طلب الحديث . وقال سُفْيَان بْن عيينة : قَالَ معن : مَا رَأَيْت مسعرًا فِي يوم إلا وهو أفضل من اليوم الَّذِي كَانَ بالأمس . وقال ابْن سعد : كَانَ لمسعر أم عابدة ، وكان يخدمها ، وكان مرجئًا ، فمات ولم يشهده سُفْيَان الثوري ، والحسن بْن صالح . وقال ابْن معين : لم يرحل مسعر فِي حديث قط . قلت : نَعَمْ عامة روايته عَن أَهْل الكوفة إلا قَتَادَةَ . وقال شُعْبَة : كُنَّا نسمّى مسعرًا المصحف ، يعني من إتقانه . وقيل لمسعر : من أفضل من رَأَيْت ؟ قَالَ : عمرو بْن مرة . وقال أَبُو معمر القطيعي : قِيلَ لسفيان بْن عيينة : من أفضل من رَأَيْت ؟ قَالَ : مسعر . وقال شُعْبَة : مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين . وقال ابْن عيينة : سَمِعْت مسعرًا يَقُولُ : وددت أن الحديث كَانَ قوارير عَلَى رأسي فسقطت فكُسِرت . وعن يَعْلَى بْن عُبَيْد قَالَ : كَانَ مسعر قد جمع العلم والورع .