الذهبي
131
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
والجمع بين الصلاتين من غير عذر ، والمتعة بالنساء ، والدرهم بالدرهمين ، والدينار بالدينارين مداينة ، وإتيان النساء فِي أدبارهن . قَالَ العباس بْن الوليد : سَمِعْت عقبة بْن علقمة ، قَالَ : كَانَ سبب موت الأوزاعي أَنَّهُ خضّب ودخل حمّاما لَهُ فِي منزله ، وأدخلت معه امرأته كانونًا فِيهِ فحم ليدفأ ، وأغلقت عَلَيْهِ ، فهاج الفحم وضعفت نفسه ، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عَلَيْهِ ، فألقى نفسه فوجدناه موسدا ذراعه إلى القبلة . قال العباس بن الوليد : وحدثنا سالم بْن المنذر ، قَالَ : لما سَمِعْت الصيحة بوفاة الأوزاعي خرجت ، فأول من رأيت نصرانيًا قد ذرّ عَلَى رأسه الرماد ، قَالَ : فلم يزل المسلمون يعرفون ذَلِكَ لَهُ ، وخرج فِي جنازته اليهود ناحية ، والنصارى ناحية والقبط . اتفقوا عَلَى وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة ، زاد بعضهم : فِي صفر - رضي الله عَنْهُ - . ولقد كَانَ مذهب الأوزاعي ظاهرًا بالأندلس إِلَى حدود العشرين ومائتين ، ثُمَّ تناقص ، واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي . وكان مذهب الأوزاعي أيضًا مشهورًا بدمشق إِلَى حدود الأربعين وثلاث مائة ، وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم لَهُ حلقة بجامع دمشق يشغل فيها لمذهب الأوزاعي . 161 - ن ق : عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بْن تميم السُّلميُّ الدِّمشقيُّ . [ الوفاة : 151 - 160 ه ] عَنْ : مكحول ، وإسماعيل بْن عُبَيْد الله ، وبلال بْن سعد ، والزهري ، ومطعم بْن المقدام ، وجماعة . وَعَنْهُ : ابناه : الحسن وخالد ، والوليد بْن مسلم ، وأبو أسامة ، وأبو المغيرة عَبْد القدوس ، وآخرون . ضعّفه أَبُو زرعة . وقال أَبُو داود ، والنسائي : متروك الحديث . وقال البخاري : عنده مناكير .