الذهبي

1071

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وقال أبو دَاوُد : ما أحدٌ مِن المحدّثين إلا وقد أخطأ إلا ابن عُلَيَّة ، وبِشْر بْن الْمُفَضَّلِ . وقال ابن مَعِين : كَانَ ابن عُلَيَّة ثقة ورِعًا تقيًا . وقال يُونُس بْن بُكَيْر : سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ : ابْن عُلَيَّة سيّد المحدثين . وقال عمرو بْن زُرارة : صحِبْتُ ابنَ عُلَيَّة أربَعَ عشرةَ سنة فما رَأَيْته تبسّم فيها . قَالَ عفّان : حدثنا خَالِد بْن الحارث قَالَ : كنّا نُشبّه ابن عُلَيَّة بيونس بْن عُبَيْد . وقال إبراهيم بْن عَبْد الله الهروي : سَمِعْتُ يزيد بْن هارون يَقُولُ : دخلت البصرة وما بها خلقٌ يفضل عَلَى ابن عُلَيَّة في الحديث . وقال زياد بْن أيوب : ما رأيتُ لابن عُلَيَّة كتابًا قطّ . وكان يُقال : ابنُ عُلَيَّة يَعُدّ الحروف . وقال حَمّاد بْن سَلَمَةَ : ما كُنَّا نُشبّه شمائل إسماعيل إلا بشمائل يونس بْن عُبَيْد ، حتى دخل فيما دخل فيه . قلت : وقد ولّي القضاء وبعثَ إِلَيْهِ ابن المبارك يُعنّفه بأبياتٍ حسنة لدخوله في الصَّدَقات . وروى الخطيب في " تاريخه " : إنّ الحديث الَّذِي أُخِذ عَليْهِ شيء يتعلّق بالكلام في القرآن ، دخل عَلَى محمد بْن هارون الأمين فشتمه ، فقال : أخطأت ، وكان حدث بهذا : " تجيء البقرة وآل عِمران كأنّهما غمامتان يُحَاجّان عَنْ صاحبهما " . فقيل لابن عُلَيَّة : أَلَهُما لسان ؟ قَالَ : نعم ، فقالوا : إنّه يَقُولُ القرآن مخلوق ، وإنّما غلط . وقال الفضل بْن زياد : سَأَلت أحمد بْن حنبل عَنْ وُهيب وابن عُلَيَّة : أيُّهما أحبّ إليك إذا اختلفا ؟ قَالَ : وُهيب ، ما زال إسماعيل وضيعًا مِن الكلام الَّذِي تكلّم فيه إلى أن مات ، قلتُ : أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس ؟ قال :