الذهبي

1030

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

- سنة ثلاث وتسعين تُوُفِّيَ فِيهَا : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ ، زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَبَطُونُ ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ ، الْعَبَّاسُ بْنُ الأحنف الشاعر المشهور ، العباس بن الحسن الْعَلَوِيُّ الشَّاعِرُ ، الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَاجِبُ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُلَيْبٍ الْمُرَادِيُّ بِمِصْرَ ، عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ غُنْدَرٌ ، مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ ، مروان بن معاوية الفزاري نزيل دمشق ، نصر بن باب الخراساني بها ، هارون الرشيد أبو جعفر بطوس ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ . وَفِيهَا وَافَى الرَّشِيدُ جُرْجَانَ ، فَأَتَتْهُ بِهَا خَزَائِنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ بَعِيرٍ ، ثُمَّ رَحَلَ مِنْهَا فِي صَفَرٍ ، وَهُوَ عَلِيلٌ إِلَى طُوسَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ . وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ هَرْثَمَةَ ، وَأَصْحَابِ رَافِعِ بْنِ اللَّيْثِ ، فَانْتَصَرَ هَرْثَمَةُ ، وَأَسَرَ أَخَا رَافِعٍ ، وَمَلَكَ بُخَارَى ، وَقَدِمَ بِأَخِي رَافِعٍ عَلَى الرَّشِيدِ ، فَسَبَّهُ ، وَدَعَا بِقَصَّابٍ ، وَقَالَ : فَصِّلْ أَعْضَاءَهُ ، فَفَصَّلَهُ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ جِبْرِيلَ بْنَ بَخْتَيْشُوعَ غَلِطَ عَلَى الرَّشِيدِ فِي عِلَّتِهِ فِي عِلاجٍ عَالَجَهُ بِهِ كَانَ سَبَبَ مَنِيَّتِهِ ، فَهَمَّ الرَّشِيدُ بِأَنْ يُفَصِّلَهُ كَمَا فَعَلَ بِأَخِي رَافِعٍ ، وَدَعَا بِهِ فقال : أنظرني إِلَى غَدٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّكَ تُصْبِحُ فِي عَافِيَةٍ ، فَمَاتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّشِيدَ رَأَى مَنَامًا أَنَّهُ يَؤُمُّ بِطُوسَ فَبَكَى ، وقال : احفروا لي قبرا . فحفر له ، ثُمَّ حُمِلَ فِي قُبَّةٍ عَلَى جَمَلٍ وَسِيقَ به حتى نظر إلى القبر ، فقال : يا ابن آدَمَ تَصِيرُ إِلَى هَذَا ؟ وَأَمَرَ قَوْمًا فَنَزَلُوا فَخَتَمُوا فِيهِ خَتْمَةً ، وَهُوَ فِي مِحَفَّةٍ عَلَى شفير القبر . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : وَكَانَ يَقْتَفِي أَخْلاقَ الْمَنْصُورِ ، وَيَطْلُبُ الْعَمَلَ بِهَا ، إِلا فِي بَذْلِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ خَلِيفَةٌ قَبْلَهُ أَعْطَى مِنْهُ لولي ، وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ ،