محمد بن عبد الله الخرشي

33

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

نَاظِرًا كَمَا فِي الْحَطَّابِ وَلَا يُخَالِفُ كَلَامَ تت مِنْ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ النَّاظِرِ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي نَاظِرٍ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَقَوْلُهُ وَقَفَ ، وَأَمَّا الْمُعَمِّرُ فَلَا يُؤَجَّرُ إلَّا مَا قَرُبَ ، وَأَمَّا الْمُخْدِمُ فَيُؤَجَّرُ مَا شَاءَ إلَى أَنْ يَنْقَضِيَ أَمَدُ الْخِدْمَةِ . ( ص ) لَا بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ ( ش ) عُطِفَ عَلَى بِتَلَفٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لِدَارٍ أَوْ لِعَبْدٍ أَوْ لِدَابَّةٍ إذَا قَالَ إنَّ الشَّيْءَ الْمُؤَجَّرَ لِغَيْرِي وَأَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى ذَلِكَ مِنِّي قَبْلَ عَقْدِ الْإِجَارَةُ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى نَقْضِهَا وَسَمَّاهُ الْمُؤَلِّفُ مَالِكًا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مُجَرَّدُ إقْرَارٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ وَمِثْلُ إقْرَارِ الْمَالِكِ بِالْبَيْعِ إقْرَارُهُ بِالْإِجَارَةِ لِغَيْرِهِ أَيْضًا وَلِلْمُقِرِّ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ كِرَاءِ مِثْلِهَا وَمَا أَكُرِيَتْ بِهِ . ( ص ) أَوْ خَلَفَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَحَجٍّ وَإِنْ فَاتَ مَقْصِدُهُ ( ش ) خَلَفَ بِمَعْنَى تَخَلَّفَ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى إقْرَارٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ إذَا تَخَلَّفَ الْمُكْرِي عَنْ الْإِتْيَانِ بِالدَّابَّةِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وَاعَدَ الْمُكْتَرِيَ أَنْ يَأْتِيَ لَهُ بِهَا فِيهِ وَإِنْ فَاتَ مَا يَقْصِدُهُ وَيَرُومُهُ مِنْ تَشْيِيعِ شَخْصٍ أَوْ تَلَقِّي رَجُلٍ إنْ لَمْ يَكُنْ الزَّمَنُ مُعَيَّنًا وَلَمْ يَكُنْ حَجًّا عُيِّنَتْ الدَّابَّةُ أَمْ لَا أَمَّا إنْ كَانَ الزَّمَنُ مُعَيَّنًا كَأَكْتَرِي مِنْك دَابَّتَك لِأَرْكَبَ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ تَخْدُمُنِي أَوْ تَخِيطُ لِي أَوْ تَطْحَنُ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ قَالَ : أَحُجُّ عَلَيْهَا فَلَمْ يَأْتِ الْمُكْرِي بِالشَّيْءِ الْمُكْرَى إلَى أَنْ انْقَضَى ذَلِكَ الزَّمَنُ الْمُعَيَّنُ أَوْ فَاتَ الْحَجُّ فَإِنَّ الْكِرَاءَ يَنْفَسِخُ ؛ لِأَنَّ أَيَّامَ الْحَجِّ مُعَيَّنَةٌ وَلَيْسَ لِلْمُكْتَرِي الرِّضَا مَعَ الْمُكْرِي بِالتَّمَادِي عَلَى الْإِجَارَةِ إذَا نَقَدَ الْكِرَاءَ لِلُزُومِ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَيَجُوزُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْمُرَادُ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَنْ لَا يَجْمَعَ مَعَهُ الْعَمَلَ أَمَّا إنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَالْعِبْرَةُ بِالْعَمَلِ كَأَنْ يَقُولَ أَكْتَرِيَ مِنْك دَابَّتَك أَرْكَبُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ ثَوْرَك أَطْحَنُ عَلَيْهِ إرْدَبًّا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالْعِبْرَةُ بِالرُّكُوبِ وَالطَّحْنِ وَلَا عِبْرَةَ بِخُصُوصِ الزَّمَنِ ، وَأَمَّا الْحَجُّ فَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ لَكِنَّهُ أُلْحِقَ بِهِ أَيْ : فَحَقِيقَتُهُ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ ؛ لِأَنَّهَا كَمَا تُوجَدُ فِي هَذَا الْعَامِ تُوجَدُ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً . ( ص ) أَوْ فِسْقِ مُسْتَأْجِرٍ وَآجَرَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَكُفَّ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ الْإِجَارَةُ لَا تَنْفَسِخُ بِظُهُورِ الْمُسْتَأْجِرِ فَاسِقًا يَشْرَبُ فِيهَا الْخَمْرَ أَوْ يَزْنِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ يَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ أَجَّرَهَا عَلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهَا إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ كِرَاؤُهَا مِنْ يَوْمِهِ وَمَا قَارَبَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَكْتَرِيهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُكْتَرِيًا حَتَّى خَرَجَ الشَّهْرُ الَّذِي أَكْرَاهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْكِرَاءُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْكِرَاءِ الْوَجِيبَةُ أَوْ الْمُشَاهَرَةُ وَنَقْدُ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَالْعَقْدُ غَيْرُ لَازِمٍ . وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُؤَلِّفُ لِمَا إذَا كَانَ مَالِكُ الدَّارِ فَاسِقًا وَنَحْوَهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ : الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِفِسْقِهِ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْقَوْمِ فِي دَارِ نَفْسِهِ أَنَّ الْإِمَامَ يُعَاقِبُهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ أَخْرَجَهُ عَنْهُمْ وَبِيعَتْ عَلَيْهِ وَعِنْدَ اللَّخْمِيُّ إنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْعُقُوبَةِ تُكْرَى فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ بِيعَتْ وَظَاهِرُ الصَّنِيعِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَذْهَبُ . ( ص ) وَبِعِتْقِ عَبْدٍ وَحُكْمُهُ عَلَى الرِّقِّ وَأَجَرْته لِسَيِّدِهِ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ آجَرَ عَبْدَهُ سَنَةً مَثَلًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ نَاجِزًا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَيَسْتَمِرُّ رَقِيقًا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَهَا وَسَوَاءٌ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا أَمْ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ