محمد بن عبد الله الخرشي
89
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
حَالَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ ( ص ) كَزَوْجٍ عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَقَرَّ فِي حَالِ مَرَضِهِ لِزَوْجَتِهِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ إنَّهُ قَبَضَ مِنْهَا دَيْنًا فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ إنْ كَانَ يُبْغِضُهَا وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذَا خِلَافًا وَأَمَّا إنْ كَانَ يُحِبُّهَا وَيَمِيلُ إلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهَا لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ فَعَطِيَّةٌ مِنْهُمْ لَهَا وَأَمَّا الزَّوْجُ الصَّحِيحُ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ( ص ) أَوْ جَهْلٍ وَوَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ بَنُونَ ( ش ) يَعْنِي وَكَذَلِكَ يُؤَاخَذُ الزَّوْجُ الْمَرِيضُ بِإِقْرَارِهِ إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ فِي حَالِ مَرَضِهِ بِدَيْنٍ أَوْ إنَّهُ قَبَضَ مِنْهَا دَيْنًا بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ ذَكَرٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ بَنُونَ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا عَدَدًا ، وَهَذَا الشَّرْطُ خَاصٌّ بِحَالَةِ الْجَهْلِ فَإِنْ وَرِثَهُ كَلَالَةً لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ ، وَأَفْرَدَ أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ ( ص ) إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ إقْرَارِ الزَّوْجِ الْمَرِيضِ لِزَوْجَتِهِ الْمَجْهُولِ حَالُهُ مَعَهَا بِشَرْطِهِ مُقَيَّدَةٌ بِأَنْ لَا تَنْفَرِدَ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ فَإِنْ انْفَرَدَتْ بِهِ أَيْ بِكَوْنِهِ مِنْهَا وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ كِبَارٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ إقْرَارَهُ حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا وَأَمَّا مَعْلُومُ الْبُغْضِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَلَوْ انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا ( ص ) وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلَا بَنُونَ وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ بَنَاتٌ وَعَصَبَةٌ كَبِنْتٍ مَثَلًا وَعَمٍّ هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا نَظَرًا لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى الْعَصَبَةِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْبَنَاتُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إذَا كُنَّ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كِبَارًا مِنْهَا وَأَمَّا إنْ كُنَّ صِغَارًا مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِقَوْلِهِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ وَأَرَادَ بِالْعَصَبَةِ الْجِنْسَ أَيْ غَيْرَ الِابْنِ وَإِلَّا فَهُوَ قَوْلُهُ إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ بَنُونَ وَيَجْرِي فِي إقْرَارِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا جَرَى فِي إقْرَارِهِ لَهَا مِنْ التَّفْصِيلِ ( ص ) كَإِقْرَارِهِ لِلْوَلَدِ الْعَاقِّ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ إذَا أَقَرَّ لِوَلَدِهِ الْعَاقِّ مَعَ وُجُودِ الْبَارِّ وَلَوْ اخْتَلَفَا بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَفِي جَوَازِ إقْرَارِهِ لَهُ وَمَنْعِهِ قَوْلَانِ فَمَنْ نَظَرَ إلَى عُقُوقِهِ أَجَازَ وَكَأَنَّهُ أَقَرَّ لِأَبْعَدَ وَمَنْ نَظَرَ إلَى الْوَلَدِيَّةِ مَنَعَ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِلْمُسَاوِي مَعَ مُسَاوِيهِ