محمد بن عبد الله الخرشي
75
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
إنْ سَمَّى أَوْ الْقِيمَةِ إنْ لَمْ يُسَمِّ ( ص ) وَلَوْ رِبَوِيًّا بِمِثْلِهِ ( ش ) أَيْ أَنَّ الْخِيَارَ ثَابِتٌ لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ رِبَوِيًّا بِمِثْلِهِ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ رِبَوِيًّا بِمِثْلِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ الْقَمْحَ بِدَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِفُولٍ أَوْ اشْتَرِ بِالْعَيْنِ سِلْعَةً فَصَرَفَ الْعَيْنَ بِعَيْنِ فَإِنْ شَاءَ أَجَازَ فِعْلَ وَكِيلِهِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ لَيْسَ كَالشَّرْطِيِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنَعَ التَّخْيِيرَ أَشْهَبُ وَقَالَ لَيْسَ لِلْآمِرِ الْأَمْثَلِ طَعَامُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ كَالشَّرْطِيِّ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِتَعَدِّي الْوَكِيلِ فَإِنْ عَلِمَ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ ( ص ) إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى الْأَحْسَنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ لِلْمُوَكِّلِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الشِّرَاءِ أَوْ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ فِي الْبَيْعِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ مُسْتَعْمَلَةً فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا لِأَنَّ الزَّائِدَ فِي الْبَيْعِ فِي الْمَعْنَى نَقْصٌ وَالْأَوْلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ أَيْ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ أَوْ النَّاقِصَ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ } [ النحل : 81 ] أَيْ وَالْبَرْدَ فَيَنْطَبِقُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ( ص ) لَا إنْ زَادَ فِي بَيْعٍ أَوْ نَقَصَ فِي اشْتِرَاءٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا زَادَ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ نَقَصَ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ فِي الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِمُوَكِّلِهِ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَرْغَبُ فِيهِ وَلَيْسَ مُطْلَقُ الْمُخَالَفَةِ يُوجِبُ خِيَارًا وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ مُخَالَفَةً يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ لَا إنْ زَادَ فِي بَيْعٍ مَا إذَا قَالَ لَهُ بِعْهَا بِعَشَرَةٍ لِأَجْلِ فَبَاعَهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا ( ص ) أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا وَعَكْسُهُ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ لَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ فِيمَا إذَا دَفَعَ لِوَكِيلِهِ عَشَرَةً مَثَلًا وَقَالَ لَهُ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ بِعَشَرَةٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَ الْعَشَرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ أَوْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ فِي ذِمَّتك ثُمَّ اُنْقُدْ الْعَشَرَةَ فَاشْتَرَى بِهَا ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ أَيْضًا لِأَنَّ الثَّمَنَ مُسْتَهْلَكٌ فِي الْحَالَتَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ هُنَا أَجَلٌ حَتَّى تَكُونَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّمَّةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا التَّأْجِيلُ ( ص ) أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ أَثْنَتَيْنِ لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا وَالْأَخِيرُ فِي الثَّانِيَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ مَثَلًا فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا بِأَنْ قَالَ صَاحِبُهُمَا لَا أَبِيعُهُمَا إلَّا مَعًا وَالْأَخِيرُ الْمُوَكَّلُ فِي ثَانِيَةٍ الِاثْنَيْنِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَاحِدَةً بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُمَا مَعًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الَّتِي اُشْتُرِيَتْ ثَانِيًا لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الْعَقْدَ وَاحِدٌ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَا أَوْ إحْدَاهُمَا عَلَى الصِّفَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةً عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ مُطْلَقًا وَأَمَّا إنْ اشْتَرَاهُمَا مَرْتَبَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتَا أَوْ الْأُولَى عَلَى الصِّفَةِ لَزِمَتْ الْأُولَى وَخُيِّرَ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ الَّتِي عَلَى الصِّفَةِ هِيَ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْأُولَى وَتَلْزَمُهُ الثَّانِيَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ شَاةً بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى مَعْمُولِ اشْتَرِ وَلَوْ قَالَ كَشَاةٍ لَكَانَ أَشْمَلَ فَلَوْ تَلِفَ الشَّاتَانِ كَانَ ضَمَانُهُمَا مِنْ الْمُوَكِّلِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادَهُمَا وَإِلَّا لَزِمَ الْوَكِيلَ وَاحِدَةٌ ( ص ) أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِك حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا وَضَمِنَهُ قَبْلَ عِلْمِك بِهِ وَرِضَاك ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيل إذَا أَخَذَ