محمد بن عبد الله الخرشي

19

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فِضَّةٍ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا بِيَزِيدِيَّةٍ عَلَى مُحَمَّدِيَّةٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ وَسَلَفٌ بِزِيَادَةٍ وَمِثْلُهُ الْأَكْثَرُ عَنْ الْأَقَلِّ وَعَكْسُهُ وَهُوَ أَخْذُ الْيَزِيدِيَّةِ عَنْ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَوْ الْأَقَلِّ عَنْ الْأَكْثَرِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَعِيَاضٍ . ( ص ) وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى تَرَدُّدٌ ( ش ) هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ عَلَى الْأَكْثَرِ قَدْرًا أَوْ الْأَعْلَى صِفَةً لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى صِفَةً أَيْ أَوْ الْأَقَلِّ قَدْرًا تَرَدُّدٌ بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَالْمَنْعِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَكَأَنَّهُ حَذَفَ الْأَقَلَّ مِقْدَارًا لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْأَدْنَى صِفَةً وَأَمَّا تَحَوُّلُهُ عَلَى الْأَعْلَى أَوْ الْأَكْثَرِ فَيُمْنَعُ قَوْلًا وَاحِدًا . ( ص ) وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ ( ش ) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّيْنَانِ أَيْ الْمُحَالُ بِهِ وَعَلَيْهِ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ أَيْ مِنْ سَلَمٍ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ رُءُوسُ الْأَمْوَالِ أَمْ اخْتَلَفَتْ فَلَوْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ جَازَتْ الْحَوَالَةُ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ جَازَتْ بِشَرْطِ حُلُولِ الطَّعَامَيْنِ مَعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ جَوَازَهَا بِشَرْطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ طَعَامَيْنِ لِأَنَّ طَعَامًا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ طَعِمَ طَعَامًا وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ . ( ص ) لَا كَشْفُهُ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ . ( ش ) هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ الشُّرُوطِ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ كَشْفُ الْمُحَالِ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَغَنِيٌّ أَمْ فَقِيرٌ بَلْ تَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الْكَشْفِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ كَشْفِهِ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِقْرَارِهِ فَلَا يُنَافِي مَا زَادَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ فُتُوحٍ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ حُضُورُهُ وَإِقْرَارُهُ وَإِنْ كَانَ رِضَاهُ لَا يُشْتَرَطُ وَالدَّيْنُ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُبْدِيَ مَطْعَنًا فِي الْبَيِّنَةِ إذَا حَضَرَ أَوْ يَثْبُتَ بَرَاءَتَهُ مِنْ الدَّيْنِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى دَفْعِهِ لَهُ أَوْ إقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ إبْرَائِهِ مِنْهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( ص ) وَيَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ ( ش ) الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ يَعْنِي أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ يَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُحِيلِ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْقَبْضِ وَلَوْ قَالَ حَقُّهُ بِالْإِضْمَارِ لَكَانَ أَخْصَرَ مَعَ أَمْنِ اللَّبْسِ . وَقَوْلُهُ ( ص ) وَإِنْ أَفْلَسَ أَوْ جَحَدَ ( ش ) مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّ حَقَّ الْمُحَالِ يَتَحَوَّلُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ وَإِنْ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ جَحَدَ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوَالَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ