ابن قيم الجوزية
45
الوابل الصيب من الكلم الطيب
( الثالثة والثلاثون ) أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال . ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه . ومن قال : سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر » . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس » . وفي الترمذي من حديث أنس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك ، أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك ورسولك ، أعتق الله ربعه من النار . ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار . ومن قالها أربعاً أعتقه الله تعالى من النار » . وفيه عن ثوبان أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من قال حين يمسي وإذا أصبح : رضيت بالله رباً ، وبالاسلام ديناً ، وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولاً ، كان حقاً على الله أن يرضيه » وفي الترمذي « من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحي ويميت ،