ابن قيم الجوزية
129
الوابل الصيب من الكلم الطيب
فقال : السلام عليكم ، فرد عليه ، ثم جلس . فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فرد عليه ، فجلس . فقال عشرون . ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه ، فجلس . فقال ثلاثون » قال الترمذي : حديث حسن . وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إن أولى الناس بالله من بدأ بالسلام » قال الترمذي حديث حسن . وخرج أبو داود عن علي رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم » وقال أنس : مر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صبيان يلعبون فسلم عليهم « . حديث صحيح . وقال أبو هريرة : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الآخرة . الفصل الثالث والأربعون في الذكر عند العطاس قال أبو هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان على كل من سمعه أن يقول : يرحمك الله . وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك الشيطان منه » رواه البخاري . وعنه أيضاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال : يرحمك الله فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم » رواه البخاري . وفي لفظ أبي داود « الحمد لله على كل حال » وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول « إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه ، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه » .