ابن قيم الجوزية

130

الوابل الصيب من الكلم الطيب

الفصل الرابع والأربعون في ذكر النكاح والتهنئة به وذكر الدخول بالزوجة قال ابن مسعود : علمنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبة الحاجة « الحمد لله نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا . من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله » وفي رواية زيادة : « أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة . من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } * { واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيباً } * { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً } » رواه أهل السنن الأربعة وقال الترمذي : حديث حسن ، وعن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال « بارك الله لك وبارك عليكما ، وجمع بينكما في خير » حديث حسن صحيح . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترة خادماً فليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه . وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك » رواه أبو داود . وفي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « إن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضى بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً » .