محمد بن عبد الله الخرشي
96
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
السَّبْعِ الْجَائِزَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَجُمْلَةُ الْجَائِزَةِ تِسْعٌ وَهِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ بِعَشْرَةٍ نَقْدًا ، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ لِدَفْعِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَشْرَةً الْآنَ ، أَوْ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ يَأْخُذُ عَشْرَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَقَدْ خَسِرَ التَّعْجِيلَ وَإِلَى الْأَجَلِ تَقَعُ مُقَاصَّةٌ وَلِأَبْعَدَ يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ مِثْلَهَا فَقَطْ خَسِرَ التَّعْجِيلَ وَبِثَمَانِيَةٍ لِلشَّهْرِ تَقَعُ مُقَاصَّةٌ بَعْدَ شَهْرٍ فِي ثَمَانِيَةٍ وَيَدْفَعُ لَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ دِرْهَمَيْنِ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَلِأَبْعَدَ يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ ثَمَانِيَةً فَقَدْ خَسِرَ دِرْهَمَيْنِ وَبِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا ، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ يَدْفَعُ اثْنَيْ عَشَرَ يَأْخُذُ عِنْدَ الشَّهْرِ عَشْرَةً فَقَدْ خَسِرَ دِرْهَمَيْنِ وَلِلشَّهْرِ تَقَعُ مُقَاصَّةٌ فِي عَشْرَةٍ وَيَدْفَعُ دِرْهَمَيْنِ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ فَقَوْلُهُ : بِجِنْسِ الثَّمَنِ الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ هُنَا الصِّنْفُ أَيْ : بِصِنْفِ ثَمَنِهِ كَجَيِّدٍ بِجَيِّدٍ وَرَدِيءٍ بِرَدِيءٍ وَمَحْمُولَةٌ بِمَحْمُولَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالرَّدَاءَةُ وَالْجَوْدَةُ وَمُنِعَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبِسِكَّتَيْنِ وَهَلْ غَيْرُ صِنْفِ طَعَامِهِ إلَخْ وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ فَإِنَّ الْمَسَائِلَ الْآتِيَةَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ وَلَمَّا ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ كُلِّهِ ، أَوْ تَأْجِيلِهِ كُلِّهِ وَكَانَتْ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ ذَكَرَ أَحْوَالَ تَعْجِيلِ بَعْضِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي كُلِّ الصُّوَرِ وَتَأْجِيلِ الْبَعْضِ الْبَاقِي إلَى أَحَدِ آجَالٍ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ إلَى دُونِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ ، أَوْ إلَيْهِ ، أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَضْرُوبَةٌ فِي أَحْوَالِ الْقَدْرِ الثَّلَاثَةِ الْمُسَاوَاةِ لِلثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَالنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ الصُّوَرُ تِسْعًا يَمْتَنِعُ مِنْهَا أَرْبَعٌ شَبَّهَهَا فِي الْمَنْعِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَكَذَا لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ مُمْتَنِعٌ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ ، أَوْ بَعْضُهُ ( ش ) أَيْ : وَكَمَا امْتَنَعَ فِيمَا مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كَذَا لَوْ أُجِّلَ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي بَعْضُهُ مُمْتَنِعٌ مِنْ صُوَرِهِ مَا تُعُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ كُلُّهُ وَهُوَ صُورَتَانِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةً نَقْدًا وَأَرْبَعَةً لِدُونِ الْأَجَلِ لِدَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا ، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةً نَقْدًا وَسَبْعَةً لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ ؛ لِأَنَّهُ تَعَجَّلَ الْأَقَلَّ وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَكْثَرِ فَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً خَمْسَةً عِوَضًا عَنْ الْخَمْسَةِ الْأُولَى وَخَمْسَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ سَبْعَةً فَهِيَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ وَكَذَا يَمْتَنِعُ أَيْضًا مَا تُعُجِّلَ فِيهِ بَعْضُ الْأَقَلِّ وَيَدْخُلُ فِيهِ صُورَتَانِ أَيْضًا وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةً نَقْدًا وَأَرْبَعَةً لِلْأَجَلِ ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ مُقَاصَّةٌ فِي أَرْبَعَةٍ عِنْدَ الشَّهْرِ وَيَأْخُذُ سِتَّةً عَنْ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي نَقَدَهَا أَوَّلًا فَهِيَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ ، أَوْ أَرْبَعَةً نَقْدًا وَأَرْبَعَةً لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ يَدْفَعُ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً سِتَّةً فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى فَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ وَأَرْبَعَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ مِثْلَهَا فَالْعِلَّةُ فِي الْجَمِيعِ وَاحِدَةٌ وَيَبْقَى مِنْ التِّسْعِ خَمْسٌ جَائِزَةٌ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِعَشْرَةٍ خَمْسَةً نَقْدًا وَالْخَمْسَةُ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْلَهُ ، أَوْ لِأَبْعَدَ ، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةً نَقْدًا وَسَبْعَةً لِدُونِ الْأَجَلِ ، أَوْ لِلْأَجَلِ وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إلَيْهِ بَعْضٌ عَائِدٌ إلَى الثَّمَنِ وَمُمْتَنِعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا تُعُجِّلَ مُبْتَدَأٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعٌ مُبْتَدَأً وَمَا بَعْدَهُ فَاعِلٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الِاعْتِمَادَ وَقَوْلُهُ كَذَا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ عَامِلَهُ مُمْتَنِعٌ أَيْ : مُمْتَنِعٌ كَالِامْتِنَاعِ السَّابِقِ فِي عِلَّتِهِ وَهُوَ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ ، وَأَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا فِي شَرْحِ س وَلَمَّا كَانَ مِنْ ضَابِطِ الْجَوَازِ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ أَنْ يَسْتَوِيَ الْأَجَلَانِ وَمِنْ ضَابِطِ الْمَنْعِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ الْمَنْعُ لِلْجَائِزِ فِي الْأَصْلِ وَالْجَوَازُ لِلْمُمْتَنِعِ فِي الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ مُشَبِّهًا فِي الْمَنْعِ ( ص ) كَتَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ ، إنْ شَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ( ش ) أَيْ : كَالِامْتِنَاعِ عِنْدَ تَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ ، إنْ تَعَاقَدَا عَلَى نَفْيِ الْمُقَاصَّةِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْمِيرَ الذِّمَّتَيْنِ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَأَمَّا لَوْ شَرَطَا الْمُقَاصَّةَ ، أَوْ سَكَتَا عَنْهَا جَازَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُقَاصَّةُ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الزَّائِدِ فِي إحْدَى الذِّمَّتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا تَعْمِيرُ ذِمَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ : إنْ شَرَطَ كَانَ أَحْسَنَ أَيْ : كَانَ الشَّرْطُ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَالتَّثْنِيَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا وَانْظُرْ مَا الْحُكْمُ إذَا بَاعَهَا بِعَشْرَةٍ لِأَجَلٍ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِثَمَانِيَةٍ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ