محمد بن عبد الله الخرشي
95
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَإِمَّا نَقْدًا ، أَوْ لِلْأَجَلِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ ( ش ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ شُرُوطَ بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُتَطَرِّقِ إلَيْهَا التُّهْمَةُ خَمْسَةٌ أَنْ تَكُونَ الْبَيْعَةُ الْأُولَى لِأَجَلٍ فَلَوْ كَانَتْ نَقْدًا كَانَتْ الثَّانِيَةُ نَقْدًا ، أَوْ لِأَجَلٍ فَلَيْسَتَا مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا هُوَ الْبَائِعَ أَوَّلًا ، أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ . وَأَنْ يَكُونَ ثَانِيًا هُوَ الْمَبِيعَ أَوَّلًا وَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ ثَانِيًا هُوَ الْمُشْتَرِيَ أَوَّلًا ، أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ وَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وَكِيلُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْوَكِيلُ ، أَوْ الْمُوَكِّلُ بِبَيْعِ الْآخَرِ ، أَوْ شِرَائِهِ ، أَوْ جَهِلَا وَعَبْدُ كُلٍّ ، إنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ ، أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَهُوَ يَتَّجِرُ لِلسَّيِّدِ كَوَكِيلِهِ ، وَإِنْ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ جَازَ شِرَاؤُهُ وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ يُمْنَعُ وَسَوَاءٌ بَاعَ السَّيِّدُ ، ثُمَّ اشْتَرَى الْعَبْدُ ، أَوْ بَاعَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ اشْتَرَى السَّيِّدُ ، وَإِنْ اشْتَرَى الْبَائِعُ الْأَوَّلُ لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ كُرِهَ ذَلِكَ وَمِثْلُ شِرَاءِ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَيْ : لِمَحْجُورِهِ شِرَاءُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ شِرَاءُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، أَوْ شِرَاءُ مَحْجُورِهِ لَهُ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا إنَّمَا يَشْتَرِي لَهُ بِالْوَكَالَةِ أَيْ : آلَ الْأَمْرُ إلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَجَازَ الشِّرَاءَ الْوَاقِعَ لَهُ مِنْهُمَا لَهُ ابْتِدَاءً بِطَرِيقِ الْفُضُولِ فَكَأَنَّهُ وَكَّلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ابْتِدَاءً وَبِهَذَا لَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ وَأَنَّ وَارِثَ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ لَكِنْ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي حَلَّ مَا عَلَيْهِ فَصَارَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ وَقَعَ بِنَقْدٍ ابْتِدَاءً فَخَرَجَتْ الْمَسْأَلَةُ بِمَوْتِهِ عَنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فَالْمَسْأَلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى كَوْنِهَا مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ وَلَا يَجُوزُ لِوَارِثِهِ إلَّا مَا جَازَ لَهُ مِنْ شِرَائِهَا قَالَ فِي النَّوَادِرِ : وَإِذَا بَاعَ الْمُقَارِضُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ جَازَ لِرَبِّ الْمَالِ شِرَاؤُهَا بِأَقَلَّ مِنْهُ اه - . وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي مِنْ صِفَةِ ثَمَنِهِ الَّذِي بَاعَ بِهِ أَوَّلًا كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ إنَّ الصُّوَرَ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثِ صُوَرِ الثَّمَنِ الثَّانِي وَهُوَ إمَّا مِثْلٌ ، أَوْ أَقَلُّ ، أَوْ أَكْثَرُ فِي أَرْبَعِ صُوَرِ الشِّرَاءِ الثَّانِي وَهُوَ إمَّا نَقْدًا ، أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ ، أَوْ إلَى أَقَلَّ ، أَوْ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ وَضَابِطُ الْجَائِزِ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَتَسَاوَى الْأَجَلَانِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنَانِ ، أَوْ يَتَسَاوَى الثَّمَنَانِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ وَالْأَجَلُ فَانْظُرْ إلَى الْيَدِ السَّابِقَةِ بِالْعَطَاءِ ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا قَلِيلٌ عَادَ إلَيْهَا كَثِيرٌ فَامْنَعْ وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ بِثَمَانِيَةٍ نَقْدًا ، أَوْ لِدُونِ الْآجِلِ ، أَوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ وَهُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ يَدْفَعُ ثَمَانِيَةً الْآنَ ، أَوْ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً وَالْبَائِعُ الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَدْفَعُ فِي الْأَخِيرَةِ بَعْدَ شَهْرٍ عَشْرَةً يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ آخَرَ اثْنَيْ عَشَرَ فَالْبَائِعُ الْأَوَّلُ مُسْلِفٌ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مُسْلِفٌ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْيَدِ السَّابِقَةِ كَثِيرٌ عَادَ إلَيْهَا قَلِيلٌ فَالْجَوَازُ ، وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ وَهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ لِأَجَلِ بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا ، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ وَهُمَا مَضْمُومَتَانِ إلَى