محمد بن عبد الله الخرشي

86

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مُتَّفَقًا عَلَيْهِ ، أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ بِالْقَبْضِ وَلَا يَنْتَقِلُ فِيهِ الْمِلْكُ إلَّا بِالْفَوَاتِ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَفِي مَفْهُومِ الْفَاسِدِ تَفْصِيلٌ فَمِنْهُ مَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُهُ بِالْعَقْدِ وَمِنْهُ مَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُهُ بِالْقَبْضِ وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ ( ص ) وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي رُدَّ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ : وَرُدَّ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا غَلَّةَ تَصْحَبُهُ فَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَحْتَمِلُ لَهُ ، أَوْ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَلَّةَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَى حِينِ الْحُكْمِ بِرَدِّ الْمَبِيعِ لِكَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَلَوْ عُلِمَ بِالْفَسَادِ وَلَوْ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا الْمَمْنُوعَةِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا نَقَلَهُ ح عِنْدَ قَوْلِهِ كَبَيْعٍ وَشَرْطٍ يُنَاقِضُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَيَسْتَغِلَّهُ عَالِمًا فَيَرُدُّ الْغَلَّةَ بِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى بَائِعِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ وَلَوْ عَلِمَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ رَشِيدًا ( ص ) ، فَإِنْ فَاتَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ ( ش ) أَيْ : فَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا كُلُّهُ ، أَوْ أَكْثَرُهُ بِمُفَوِّتٍ مِمَّا يَأْتِي مَضَى بِالثَّمَنِ ، إنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ خَارِجَ الْمَذْهَبِ كَمَنْ أَسْلَمَ فِي ثَمَرِ الْحَائِطِ بِعَيْنِهِ وَقَدْ أَزْهَى وَيَشْتَرِطُ أَخْذَهُ ثَمَرًا فَيَفُوتُ بِالْقَبْضِ وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مَا يَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ فِي بَيْعِ الْعِينَةِ بِخِلَافِ اشْتَرِهَا لِي بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ وَآخُذُهَا بِعَشْرَةٍ نَقْدًا فَتَلْزَمُ بِالْمُسَمَّى أَيْ : الِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلِهَا إلَى أَنْ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِي فَهَلْ لَا يُرَدُّ الْبَيْعُ إذَا فَاتَ وَلَيْسَ عَلَى الْآمِرِ إلَّا الْعَشَرَةُ ، أَوْ يُفْسَخُ الثَّانِي مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَالْقِيمَةُ قَوْلَانِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا ، فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ كَمَا أَنَّهُ يُخَالِفُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ وَصَحَّ أَوَّلُ مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الثَّانِي فَيُفْسَخَانِ فَلَمْ يَمْضِ بِالْفَوَاتِ بِالثَّمَنِ مَعَ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَاكَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ الْفَسْخِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَأَنَّ الْقَوْلَ بِالْإِمْضَاءِ بِالثَّمَنِ ضَعِيفٌ وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مَا يَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ فِي قَوْلِهِ وَمَضَى بَيْعُ حَبٍّ أُفْرِكَ قَبْلَ يُبْسِهِ بِقَبْضِهِ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا جَمْعُ الرَّجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ ( ص ) وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ ( ش ) أَيْ : وَإِلَّا يُخْتَلَفْ فِيهِ بَلْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي فِي الْمُقَوَّمِ الْقِيمَةَ حِينَ الْقَبْضِ وَفِي الْمِثْلِيِّ مِثْلَهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْلِيُّ فَالْقِيمَةُ كَثَمَرٍ فَاتَ أَبَانَهُ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ إذْ لَمْ يُوجَدْ الْمِثْلُ