محمد بن عبد الله الخرشي
87
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
يَصِيرُ لِوُجُودِهِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا دَخَلَ عَلَى تَمَلُّكِهِ فَلَهُ شُبْهَةُ مِلْكٍ وَأَبَاحَهُ لَهُ بَائِعُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْقِيمَةِ مَعَ التَّعَذُّرِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ التَّعَذُّرِ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْعَدَمِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فَقَوْلُهُ : حِينَئِذٍ أَيْ : حِينَ الْقَبْضِ فَحِينَئِذٍ مِنْ الظُّرُوفِ الَّتِي تُضَافُ لِلْجُمَلِ أَيْ : حِينَ إذْ قُبِضَ أَيْ : وَقْتَ قَبْضِهِ وَأُجْرَةُ الْمُقَوَّمِ فِي ذَلِكَ ، إنْ كَانَ لَا يُقَوَّمُ إلَّا بِأُجْرَةٍ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْبَيْعِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ( ص ) بِتَغَيُّرِ سُوقِ غَيْرِ مِثْلِيٍّ وَعَقَارٍ ( ش ) يُعْنَى أَنَّ الْفَوَاتَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ فِي الْعَرُوضِ وَالْحَيَوَانِ دُونَ الْعَقَارِ وَالْمِثْلِيِّ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ السُّوقُ لَا يُفِيتُهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الرَّغْبَةُ فِيهِمَا بِاخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ ؛ لِأَنَّ غَالِبَ مَا يُرَادُ لَهُ الْعَقَارُ الْقِنْيَةُ فَلَا يُطْلَبُ فِيهِ كَثْرَةُ ثَمَنٍ وَلَا قِلَّتُهُ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ الْقَضَاءُ بِالْمِثْلِ وَالْقِيمَةُ كَالْفَرْعِ فَلَا يُعْدَلُ إلَيْهَا مَعَ إمْكَانِ الْأَصْلِ فَقَوْلُهُ : بِتَغَيُّرِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِ فَاتَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ عَامِلٍ ( ص ) وَبِطُولِ زَمَانِ حَيَوَانٍ وَفِيهَا شَهْرٌ وَشَهْرَانِ وَاخْتَارَ أَنَّهُ خِلَافٌ وَقَالَ : بَلْ فِي شَهَادَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مُجَرَّدَ الطُّولِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ ضَمِيمَةِ نَقْلٍ وَلَا تَغَيُّرٍ فِي بَدَنٍ ، أَوْ سُوقٍ مُفِيتٍ لِلْحَيَوَانِ ؛ لِأَنَّ الطُّولَ مَظِنَّةُ التَّغَيُّرِ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ وَإِذَا فَاتَ مَعَ الْمَظِنَّةِ فَمَعَ التَّحَقُّقِ أَوْلَى وَالْحَيَوَانُ يَشْمَلُ الْآدَمِيَّ وَقَوْلُهُ وَفِيهَا شَهْرٌ وَشَهْرَانِ وَاخْتَارَ أَنَّهُ خِلَافٌ وَقَالَ : بَلْ فِي شَهَادَةِ بَيَانٍ لِطُولِ الزَّمَانِ الَّذِي حَكَمَ بِأَنَّهُ فَوْتٌ أَيْ : وَالطُّولُ الَّذِي هُوَ مَظِنَّةٌ لِلتَّغَيُّرِ شَهْرٌ كَمَا فِي كِتَابِ التَّدْلِيسِ وَفِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّالِثُ لَيْسَ الشَّهْرَانِ وَلَا الثَّلَاثَةُ بِفَوْتٍ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ التَّغَيُّرُ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ خِلَافٌ حَقِيقِيٌّ بِقَوْلِهِ وَالثَّانِي أَحْسَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ صَغِيرًا فَإِنَّ الْمُدَّةَ الْيَسِيرَةَ يَتَغَيَّرُ فِيهَا وَيَنْتَقِلُ وَقَالَ : الْمَازِرِيُّ : لَيْسَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ خِلَافٌ حَقِيقِيٌّ وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافٌ لَفْظِيٌّ فِي شَهَادَةٍ أَيْ : مُشَاهَدَةِ أَيْ : حُضُورٍ أَيْ : إنَّ مَالِكًا تَكَلَّمَ عَلَى حَيَوَانٍ بِحَسَبِ مَا شَاهَدَهُ وَعَايَنَهُ مِنْهُ فَمَرَّةً رَأَى أَنَّ بَعْضَ الْحَيَوَانَاتِ يُفِيتُهُ الشَّهْرُ لِسُرْعَةِ تَغَيُّرِهِ لِصِغَرٍ وَنَحْوِهِ وَمَرَّةً رَأَى أَنَّ بَعْضَ الْحَيَوَانَاتِ لَا يُفِيتُهُ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ